إطلاقا ( 1 ) . إشكال ( 2 ) ودفع : أما الاشكال فهو : أنه يلزم بناء على اتحاد الطلب والإرادة في تكليف الكفار بالايمان بل مطلق أهل
العصيان في العمل بالأركان إما أن لا يكون هناك تكليف جدي ( 3 ) إن لم يكن هناك إرادة ، حيث إنه لا يكون
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( وضعا ) والمراد به هو الدلالة الالتزامية العرفية الاطلاقية التي تقدم بيانها آنفا .
( 2 ) هذا رابع الوجوه التي ذكرها في البدائع لاثبات مغايرة الطلب للإرادة وحاصله : أنه بناء على اتحادهما وعينيتهما يلزم أحد
المحذورين في باب تكليف الكفار بالايمان والعصاة بالعمل بالأركان :
الأول : كون التكليف صوريا إذا لم يكن هناك إرادة ، والاخر :
تخلف المراد عن الإرادة إذا كان التكليف جديا ، وكلاهما باطل .
أما الأول ، فلكونه خلاف الاجماع القائم على أن الكفار والعصاة معاقبون على الكفر والعصيان ، فلا محيص عن كونهم مكلفين
بالتكليف الحقيقي ، وهو خلف .
وأما الثاني - وهو كون التكليف جديا - فلاستلزامه تخلف المراد عن الإرادة ، إذ المفروض كون الطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقية ،
فالله تبارك وتعالى أراد منهم الايمان والعمل بالفروع ، فلم يؤمنوا ولم يعملوا ، ويمتنع تخلف المراد عن إرادته تعالى ، لأنه جل وعلا
( إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون ) فلا محيص عن تغاير الطلب والإرادة ، والالتزام بوجود الطلب الحقيقي في تكليف الكفار والعصاة ،
دون الإرادة الحقيقية .
( 3 ) هذا إشارة إلى المحذور الأول وهو كون التكليف صوريا .