تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الحال في صيغ العقود والايقاعات ، نعم ( 1 ) لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطلب والاستفهام والترجي والتمني بالدلالة
شرح
بالخامسة ، وحرمة الجمع بين الأختين ، ونكاح الام ، وغيرها من الأحكام الشرعية المترتبة على الزوجية ، هذا في إنشاء الزوجية ، وكذا الحال في إنشاء الملكية ، فإنه بإنشائها يصير المثمن ملكا للمشتري والثمن ملكا للبائع ، وهذه الملكية الاعتبارية منشأ لاحكام شرعية ، كجواز تصرف المالك وحرمة تصرف غيره فيه عقلا وشرعا وعرفا ، وهكذا سائر الأمور الاعتبارية الانشائية التي يترتب عليها آثار شرعية وعرفية . ( 1 ) استدراك على ما ذكره من كون الصيغ الانشائية موجدة لمعانيها وجودا إنشائيا لا وجودا حقيقيا ، يعني : أن مدلولها المطابقي هو إنشاء مفاهيمها ، ولكن يمكن الالتزام بدلالتها على وجود تلك الصفات حقيقة أيضا بالدلالة الالتزامية العقلية بأن كانت موضوعة لانشاء معانيها ، بشرط أن يكون الداعي إلى إنشائها ثبوت تلك الصفات في النفس ، فإنشاء الترجي بكلمة - لعل - أو التمني بكلمة - ليت - إنما يصح إذا كان ناشئا عن ترج نفساني أو تمن كذلك ، أو الدلالة الالتزامية العرفية الناشئة عن كثرة الاستعمال في إنشاء المفاهيم بداعي وجود تلك الصفات في النفس ، وهذه الكثرة توجب انصراف الاطلاق إلى وجود تلك الصفات . وبالجملة : فدلالة الصيغ الانشائية على وجود الصفات في النفس إما التزامية عقلية وضعية وإما عرفية إطلاقية ، ( فتوهم ) دلالة الجمل الخبرية وضعا على العلم بثبوت النسبة أو لا ثبوتها ، وكذا توهم دلالة الجمل الانشائية على نفس تلك الصفات ( فاسد ) بل الدلالة على ذلك التزامية كما عرفت .