الانشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا ( 1 ) موجدة لمعانيها في نفس الامر أي ( 2 ) قصد ثبوت معانيها وتحققها ( 3 ) بها ، وهذا ( 4 )
نحو من الوجود ، وربما يكون هذا ( 5 ) منشئا لانتزاع اعتبار ( 6 ) مترتب عليه شرعا أو عرفا آثار كما هو
شرح
إدراك المتكلم لذلك كتصور طرفي القضية فلا تدل عليهما الجملة أصلا ، نعم تدل عليهما بالدلالة العقلية ، لتوقف الاخبار عليهما كتوقفه
على وجود مخبر .
( 1 ) وهي الفوائد المطبوعة مع حاشيته على الفرائد كما تقدم أيضا .
( 2 ) تفسير لقوله : ( موجدة ) ، و - قصد - فعل ماض مبني للمفعول .
وحاصله : إيجاد معانيها وجودا بسيطا على نهج الهليات البسيطة ، لا إيجاد شئ لشئ كما هو قضية الهليات المركبة .
وتوضيح كلام المصنف ( قده ) : أن الجمل الانشائية وضعت لايجاد مفاهيمها في وعاء الاعتبار في قبال وعائي الخارج والذهن ، فإن
الوجود الانشائي من أنحاء وجود المفاهيم ، وقد يكون هذا السنخ من الوجود منشئا لاثار وموضوعا لاحكام كما في العقود
والايقاعات ، كإنشاء التمليك في البيع والصلح والهبة وغيرها ، وإنشاء الزوجية والحرية والطلاق ونحو ذلك مما يترتب عليه الأحكام التكليفية
والوضعية كما لا يخفى .
( 3 ) معطوف على - ثبوت - أي : قصد تحقق معاني الصيغ الانشائية بتلك الصيغ .
( 4 ) أي : الايجاد الانشائي نحو من أنحاء الوجود .
( 5 ) أي : الوجود الاعتباري الانشائي .
( 6 ) كالزوجية والملكية والحرية ونحوها من الأمور الاعتبارية التي رتب عليها أحكام شرعا كوجوب النفقة ، وجواز الوطء ، والتوارث ،
وحرمة التزويج