فان قلت ( 1 ) : فما ذا يكون مدلولا عليه عند الأصحاب والمعتزلة ؟ قلت : أما الجمل الخبرية فهي دالة ( 2 ) على ثبوت النسبة بين طرفيها ( 3 )
أو نفيها ( 4 ) في نفس الامر من ذهن ( 5 ) أو خارج ( 6 ) كالانسان نوع ( 7 ) أو كاتب ( 8 ) ، وأما الصيغ
شرح
( 1 ) تقريبه : أنه بعد إنكار الصفة القائمة بالنفس المسماة بالكلام النفسي الزائدة على الصفات المشهورة ، وإنكار كون تلك الصفات
مدلولات للكلام الخبري والانشائي أيضا ، فما ذا يكون مدلولا عليه عند الأصحاب والمعتزلة بالجمل الخبرية والانشائية .
( 2 ) حاصله : أن الجمل الخبرية لا تدل إلا على ثبوت النسبة أو عدمها في نفس الامر ، ولا تدل على العلم بالثبوت وعدمه .
( 3 ) وهما الموضوع والمحمول .
( 4 ) يعني : أو نفي النسبة .
( 5 ) كما إذا كان المحمول من المعقولات الثانية التي موطنها الذهن .
( 6 ) كما إذا كان المحمول من الموجودات الخارجية كالكتابة والقيام والقعود ونحوها من الخارجيات .
( 7 ) هذا مثال لما إذا كان الثبوت في الذهن ، إذ النوعية كالجنسية والفصلية من المعقولات الثانية .
( 8 ) يعني : ك - الانسان كاتب - وهذا مثال لما إذا كان الثبوت في الخارج ، فإن ظرف الكتابة هو الخارج .
وبالجملة : فالجملة الخبرية لا تدل إلا على ثبوت النسبة في موطنه ، وأما
هامش
نفي ما ادعاه الأشاعرة من ثبوت صفة زائدة على الصفات المشهورة من دون نظرهم إلى تعيين مداليل الجمل الخبرية والانشائية .