تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
مدلولا للكلام اللفظي كما يقول به الأشاعرة أن ( 1 ) هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام . [ 1 ]
شرح
والعلم بها تسمى بالكلام النفسي ، كما أنه ليس في الانشاء صفة زائدة على الصفات النفسانية من الإرادة والتمني والترجي والنداء والاستفهام وغيرها تسمى بالكلام النفسي ( أن الجمل ) الانشائية تدل على هذه الصفات ، والجمل الخبرية تدل على العلم بثبوت النسبة أو لا ثبوتها . وبالجملة : فملخص التوهم الناشئ عن رد الأشاعرة هو : كون هذه الصفات مدلولات للانشاء والاخبار ، فالمراد بالكلام النفسي هو هذه الصفات ، لا ما عن الأشاعرة القائلين بأنه صفة أخرى قائمة بالنفس . وحاصل الدفع : أن غرض الأصحاب ليس كون الصفات المشهورة مدلولات للكلام كما سيظهر . ( 1 ) خبر - ليس - في قوله : ( ليس غرض الأصحاب ) .
هامش
[ 1 ] الوجه في عدم تعلق غرض الأصحاب والمعتزلة بكون الصفات المشهورة مدلولات للكلام الخبري والانشائي هو : أنهم في مقام رد الأشاعرة القائلين بالكلام النفسي الذي هو صفة زائدة على الصفات المشهورة تصحيحا لكلامه تعالى ، ولذا قالوا بقدمه وكونه قابلا لان يكون مدلولا للكلام اللفظي ليصح إطلاق المتكلم عليه جل وعلا ، ومن المعلوم : أن الأصحاب والمعتزلة في غنى عن إثبات كون الصفات الاخر مدلولات للكلام اللفظي ، لان ردهم للأشاعرة لا يتوقف على ذلك ، بل يتوقف على نفي صفة زائدة على الصفات النفسية من العلم والإرادة والكراهة في القضايا الخبرية والانشائية التي ينحصر فيهما الكلام وينقسم إليهما ، فإثبات كون مدلول الكلام ما ذا لا دخل له في الرد المزبور ، إذ مقصودهم