كثيرا ما يراد من إطلاق لفظه ، والحقيقي ( 1 ) من الإرادة كما هو ( 2 ) المراد غالبا منها حين إطلاقها ( 3 ) ، فيرجع النزاع لفظيا ( 4 ) ، فافهم
( 5 ) .
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( الانشائي ) يعني : ويكون المراد بالاثنينية اثنينية الطلب الانشائي والإرادة الحقيقية ، وهذا مما لا إشكال فيه كما
تقدم .
( 2 ) الأولى تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى - الإرادة - فالحق أن يقال : ( كما هي المرادة ) ، كما أن الأولى : تأنيث ( الحقيقي ) أيضا ، بأن يقال : (
والحقيقية من الإرادة ) كما لا يخفى
( 3 ) مرجع هذا الضمير وضمير ( منها ) هي - الإرادة - .
( 4 ) كما صرح بذلك المحقق التقي في حاشية المعالم بقوله : ( وقد يرجع إلى ذلك كلام القائلين بالاتحاد ، فيعود النزاع لفظيا ، إلا أنه لا
يخلو عن بعد ) انتهى .
( 5 ) لعله إشارة إلى إباء بعض أدلة القائلين بالتغاير عن هذا الصلح ، لصراحته في المغايرة بين الطلب والإرادة الحقيقيين كالشعر
المذكور ، إذ الطلب الانشائي ليس في الفؤاد ، وكذا دليلهم الآتي ، إذ لا إشكال في اعتبار الطلب الحقيقي في تكليف الكفار ، فإن قضية
الصلح المزبور أن يكون الموجود من الطلب في تكليفهم هو الانشائي منه ، ومن المعلوم : بطلانه كما ثبت في محله ، هذا .
مضافا إلى : أن حمل الطلب في كلامهم على الانشائي لا يدفع المحذور الذي ألجأهم إلى القول بالكلام النفسي الذي من مصاديقه الطلب في
الأوامر ، حيث إن الطلب الانشائي حادث مثل الكلام المركب من الحروف والأصوات ، وغرض الأشاعرة من الالتزام بالكلام النفسي هو
ثبوت طلب قديم قائم بذاته تعالى شأنه ليندفع به محذور قيام الحوادث بذاته تعالى ، ومن المعلوم : عدم اندفاعه بجعل الطلب عندهم هو
الانشائي منه ، لوضوح كونه من الحوادث ، مع أن المسلمين