تحققها ( 1 ) عند ( 2 ) خطور الشئ والميل وهيجان الرغبة إليه والتصديق بفائدته ( 3 ) ، وهو ( 4 ) الجزم بدفع ما يوجب توقفه عن طلبه
( 5 ) لأجلها ( 6 ) .
وبالجملة : لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة ( 7 ) والإرادة هناك صفة ( 8 ) أخرى قائمة بها يكون هو الطلب ، فلا محيص عن اتحاد
الإرادة والطلب وأن يكون ( 9 ) ذاك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة أو المستتبع لأمر عبيده به
فيما لو أراده لا
شرح
( 1 ) أي : الإرادة ، يعني : ليس في النفس غير الإرادة ومقدماتها صفة أخرى تسمى بالطلب كما هو مدعى الأشاعرة .
( 2 ) هذا شروع في بيان مبادئ الإرادة وهي خطور الشئ ، وتصور فائدته ، والتصديق بها ، والميل إليه ، وهيجان الرغبة إليه .
( 3 ) ينبغي ذكر تصور الفائدة والتصديق بها قبل الميل وهيجان الرغبة .
( 4 ) بيان لقوله : ( ما هو مقدمة ) يعني : أن الجزم بدفع الأمور المانعة عن الطلب لأجل ما في الشئ من الفائدة مقدمة للطلب ، لا أنه الطلب
النفسي الذي يدعيه الأشعري .
( 5 ) أي : طلب الشئ .
( 6 ) أي : لأجل فائدته .
( 7 ) وهي مبادئ الإرادة .
( 8 ) اسم - يكون - .
( 9 ) معطوف على - اتحاد - يعني : فلا محيص عن اتحاد الطلب والإرادة وعن كون ذلك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك عضلاته في
الفعل المباشري والمستتبع لأمر عبيده في الفعل غير المباشري هو المسمى بالطلب والإرادة .