تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
تحققها ( 1 ) عند ( 2 ) خطور الشئ والميل وهيجان الرغبة إليه والتصديق بفائدته ( 3 ) ، وهو ( 4 ) الجزم بدفع ما يوجب توقفه عن طلبه ( 5 ) لأجلها ( 6 ) . وبالجملة : لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة ( 7 ) والإرادة هناك صفة ( 8 ) أخرى قائمة بها يكون هو الطلب ، فلا محيص عن اتحاد الإرادة والطلب وأن يكون ( 9 ) ذاك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة أو المستتبع لأمر عبيده به فيما لو أراده لا
شرح
( 1 ) أي : الإرادة ، يعني : ليس في النفس غير الإرادة ومقدماتها صفة أخرى تسمى بالطلب كما هو مدعى الأشاعرة . ( 2 ) هذا شروع في بيان مبادئ الإرادة وهي خطور الشئ ، وتصور فائدته ، والتصديق بها ، والميل إليه ، وهيجان الرغبة إليه . ( 3 ) ينبغي ذكر تصور الفائدة والتصديق بها قبل الميل وهيجان الرغبة . ( 4 ) بيان لقوله : ( ما هو مقدمة ) يعني : أن الجزم بدفع الأمور المانعة عن الطلب لأجل ما في الشئ من الفائدة مقدمة للطلب ، لا أنه الطلب النفسي الذي يدعيه الأشعري . ( 5 ) أي : طلب الشئ . ( 6 ) أي : لأجل فائدته . ( 7 ) وهي مبادئ الإرادة . ( 8 ) اسم - يكون - . ( 9 ) معطوف على - اتحاد - يعني : فلا محيص عن اتحاد الطلب والإرادة وعن كون ذلك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك عضلاته في الفعل المباشري والمستتبع لأمر عبيده في الفعل غير المباشري هو المسمى بالطلب والإرادة .
منتهى الدراية — صفحة 386 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج