في المقام وإن حققناه في بعض فوائدنا ( 1 ) ، إلا أن الحوالة لما لم تكن عن المحذور خالية ( 2 ) والإعادة ( 3 ) ليست بلا فائدة ( 4 ) ولا
إفادة ( 5 ) كان المناسب هو التعرض هاهنا أيضا ، فاعلم : أن الحق كما عليه أهله ( 6 ) وفاقا للمعتزلة وخلافا للأشاعرة ( 7 ) هو اتحاد الطلب
والإرادة ، بمعنى : أن لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد ( 8 ) ، وما بإزاء أحدهما في الخارج يكون بإزاء
شرح
( 1 ) المطبوعة منضمة مع حاشيته على فرائد شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) .
( 2 ) إما لعدم حضور النسخة عنده ، وإما لمشقة الرجوع إليها .
( 3 ) يعني : لما لم تكن الإعادة خالية عن الفائدة ، لكنه بحسب الصناعة يصير هكذا : ( إلا أن الإعادة لما لم تكن مع الفائدة ) وهذا غلط
واضح ، أما لزوم هذا المعنى الغلط ، فوجهه : أن - الإعادة - معطوف على اسم - تكن - ، وحيث إن نفي النفي في قوله : ( ليست بلا فائدة )
للاثبات يتحصل منه : أن الإعادة لما لم تكن مع الفائدة ، ومن الواضح غلطيته ، فلا بد من حذف - ليست - بأن يقال : ( ولم تكن الإعادة بلا
فائدة ) . إلا أن يقال : إن - الإعادة - معطوف على نفس كلمة - الحوالة - ليكون المعنى هكذا : إلا أن الإعادة ليست بلا فائدة .
( 4 ) كالتذكر لمن لاحظ الفوائد .
( 5 ) لمن لم يلاحظ الفوائد أو لاحظها ولكن نسي ذلك .
( 6 ) وهم العدلية .
( 7 ) القائلين بمغايرتهما ، لما سيأتي في كلام المصنف ( قده ) .
( 8 ) فيكون لفظا الطلب والإرادة من الألفاظ المترادفة كالانسان والبشر ، لأن المفروض وحدة المعنى الموضوع له فيهما . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] قد عرفت : أن ملاحظة موارد استعمال الطلب تشهد بمغايرة الطلب