غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس من الترجي والتمني والعلم إلى غير ذلك صفة ( 1 ) أخرى كانت قائمة بالنفس . وقد دل اللفظ
عليها كما قيل ( 2 ) :
شرح
( 1 ) اسم - يكون - .
( 2 ) القائل هو الأخطل الشاعر كما في الشوارق في مبحث تكلمه تعالى شأنه ، يعني كما قيل : بأن هناك صفة أخرى غير الإرادة قائمة
بالنفس وأن اللفظ قد دل عليها ، فإن مقتضى هذا البيت هو كون الكلام في الفؤاد ، وإنما اللفظ جعل دليلا عليه وحاكيا عنه ، ففي النفس
صفة تسمى بالكلام . ثم إن هذا البيت مما استدل به الأشاعرة على ثبوت الكلام النفسي . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لكن فيه أولا : عدم اعتباره ، إذ ليس هو مأثورا عن معصوم من نبي أو وصي .
وثانيا : عدم ظهوره فيما ادعوه من كون الطلب صفة زائدة في النفس غير الإرادة ومباديها ، بل لا يدل إلا على معنى قائم بالنفس من
العلم في الاخبار والتمني والترجي والاستفهام الحقيقية في تلك الصيغ ، والإرادة في الأوامر ، والكراهة في النواهي ، قال القوشجي في
شرح التجريد :
( والحاصل : أن مدلول الكلام اللفظي الذي يسميه الأشاعرة كلاما نفسيا ليس أمرا وراء العلم في الخبر ، والإرادة في الامر ، والكراهة في
النهي . وأما بيت الشاعر فإما لاعتقاده ثبوت كلام نفسي تقليدا ، وإما لان المقصود الأصلي من الكلام هو الدلالة على ما في الضمائر ،
وبهذا الاعتبار يسمى كلاما ، فأطلق اسم الدال على المدلول ، وحصره تنبيها على أنه آلة يتوصل بها إليه ، فكأنه هو المستحق لاسم تلك الآلة ،
والأشاعرة يدعون أن نسبة أحد طرفي الخبر إلى الاخر قائمة بنفس المتكلم ومغايرة للعلم ، لان المتكلم قد يخبر عما لا يعلمه ، بل يعلم
خلافه