الاخر ( 1 ) ، والطلب المنشأ بلفظه أو بغيره عين الإرادة الانشائية .
وبالجملة : هما متحدان مفهوما وإنشاء وخارجا ( 2 ) ، لا أن ( 3 ) الطلب الانشائي الذي هو المنصرف إليه إطلاقه كما عرفت متحد مع
الإرادة الحقيقية
شرح
( 1 ) يعني : أن لازم الترادف كون الفرد الخارجي لأحدهما هو الفرد الخارجي للاخر ، وان شئت فقل : إن مطابق أحدهما عين مطابق
الاخر .
( 2 ) وذهنا ، إذ الموضوع له فيهما طبيعة واحدة ، كما عرفت في مثل الانسان والبشر ، ولازم ذلك اتحادهما في كل مرتبة ، فالطلب
الحقيقي عين الإرادة الحقيقية والانشائي عين الإرادة الانشائية ، نعم يختلفان باختلاف المرتبة ، فإن الطلب الانشائي غير الإرادة
الحقيقية ، وهكذا .
( 3 ) معطوف على - لفظيهما - غرضه : اتحادهما في كل مرتبة من الانشاء والمفهوم والوجود الخارجي ، واختلافهما مع اختلاف المرتبة ،
ولذا لا يكون الطلب الانشائي الذي ينصرف إليه لفظ الطلب هو الإرادة الحقيقية التي ينصرف إليها لفظ الإرادة .
وبالجملة : فالطلب الانشائي الذي هو صفة قائمة باللفظ ليس متحدا مع الإرادة الحقيقية التي هي صفة قائمة بالنفس ، لأنهما صفتان
متضادتان يمتنع اتحادهما في الخارج .
هامش
للإرادة ، لأنه كما مر عبارة عن السعي نحو شئ للظفر به ، فليس الطلب مجرد الشوق المؤكد المسمى بالإرادة ، بل هو التصدي لايجاد
شئ بإعمال بعض مقدمات وجوده ، ولكن هذه المغايرة لا تثبت ما رامه الأشعري القائل بكون الطلب صفة في النفس غير الإرادة
مدلولا عليه بالكلام اللفظي ، بداهة أن الطلب على ما ذكرنا ليس من صفات النفس ، بل من أفعال الجوارح التي هي أجنبية عن الصفات
القائمة بالنفس .