تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
التي ينصرف إليها إطلاقها ( 1 ) أيضا ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) أن المغايرة بينهما أظهر من الشمس وأبين من الأمس ، فإذا عرفت المراد من حديث العينية والاتحاد ( 4 ) ففي مراجعة الوجدان عند طلب شئ والامر به حقيقة كفاية ، فلا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان ، فإن ( 5 ) الانسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها يكون ( 6 ) هو الطلب ( 7 ) غيرها ( 8 ) سوى ما هو مقدمة
شرح
( 1 ) الضميران راجعان إلى الإرادة . ( 2 ) يعني : كانصراف لفظ الطلب إلى خصوص الانشائي . ( 3 ) تعليل لعدم اتحاد الطلب الانشائي مع الإرادة الحقيقية ، وقد عرفت وجه المغايرة وامتناع اتحادهما ، حيث إن الطلب الانشائي هو الطلب الاعتباري المتحقق بقول أو فعل ، والإرادة الحقيقية هي الصفة القائمة بالنفس الناشئة عن أسباب خاصة ، فأين أحدهما من الاخر ؟ وكيف يتحدان مع ما بينهما من المغايرة ؟ ( 4 ) وأن المراد بالعينية هو اتحادهما مع وحدة الرتبة ، لا مع اختلافها . ( 5 ) بيان للوجدان الذي جعله برهانا على العينية والاتحاد . وحاصله : أن الانسان إذا راجع وجدانه عند طلب شئ لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها تسمى بالطلب سوى مقدمات الإرادة ، فلا بد من الالتزام باتحاد الطلب والإرادة ، ومجرد انصراف الطلب حين إطلاقه إلى الانشائي وانصراف الإرادة عند إطلاقها إلى الحقيقية لا يوجب تغايرهما مفهوما وإنشاء وخارجا وإن دعا ذلك بعض الامامية والأشاعرة إلى القول بتغايرهما . ( 6 ) الأولى تأنيث - يكون - وكذا الضمير المنفصل بعده . ( 7 ) كما يقول به الأشاعرة . ( 8 ) الظاهر أنه من سهو الناسخ ، للاستغناء عنه بقوله : ( غير الإرادة ) .