تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا وقد انقدح مما حققناه ( 1 ) : ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة بالامر ( 2 ) مع عدم الإرادة ( 3 ) كما في صورتي الاختبار والاعتذار ( 4 ) من ( 5 ) الخلل ، فإنه ( 6 ) كما لا إرادة حقيقة في الصورتين لا طلب
شرح
( 1 ) يعني : من ثبوت الطلب والإرادة الحقيقيين والانشائيين . ( 2 ) متعلق ب - استدلال - وحاصل استدلال الأشاعرة بذلك هو : أنه في الأوامر الامتحانية يكون الامر موجودا بدون الإرادة ، فهذا الانفكاك دليل على مغايرة الطلب والإرادة ، لوجوده دونها في الأوامر الاختبارية . ( 3 ) أي : مع عدم الإرادة الحقيقية ، فالطلب موجود بدون الإرادة . ( 4 ) أي : إظهار عذره في مؤاخذة عبده لدفع اللوم عن نفسه ، فيأمر عبده بشئ ولا يريد منه الفعل ، بل يريد بأمره رفع لوم الناس في ضرب عبده باعتذار أن العبد قد عصاه ، فإن الطلب في صورتي الاختبار والاعتذار موجود بدون الإرادة . ( 5 ) بيان ل - ما - الموصولة في قوله : ( ما في استدلال الأشاعرة ) . ( 6 ) الضمير للشأن ، وهذا بيان للخلل .
هامش
وحاصله : فقدان الطلب الحقيقي والإرادة الحقيقية معا في صورتي الاختبار والاعتذار ، لا أن الطلب موجود بدون الإرادة ، قال القوشجي بعد أو يشك فيه ، وأن المعنى النفسي الذي هو الامر غير الإرادة ، لأنه قد يأمر الرجل بما لا يريده ، كالمختبر لعبده هل يطيعه أم لا ، وكالمعتذر من ضرب عبده بعصيانه ، فإنه قد يأمره وهو يريد أن لا يفعل المأمور به ، ليظهر عذره عند من يلومه ) انتهى .
منتهى الدراية — صفحة 389 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج