تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أيضا ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لكثرة الاستعمال في الطلب الانشائي ، كما أن الامر ( 3 ) في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب ، والمنصرف ( 4 ) عنها ( 5 ) عند إطلاقها هو
شرح
( 1 ) يعني : كالأمر ، فكل من لفظي الامر والطلب منصرف إلى خصوص الانشائي وان فرض كون الموضوع له هو الجامع بين الحقيقي والانشائي . ( 2 ) أي : الانصراف المزبور ناش عن كثرة الاستعمال في الطلب الانشائي . فمحصل ما ذكره المصنف : أنه - بعد تسليم كون لفظ الامر موضوعا للطلب المطلق الجامع بين الحقيقي والانشائي - يدعي انصرافه إلى خصوص الطلب الانشائي بحيث يكون هو المنسبق إلى الذهن حين الاطلاق كالوضع له ، ويصح سلب الامر عن الطلب الحقيقي القائم بالنفس ما لم ينشئه المولى بصيغة - افعل - وما في معناها . ( 3 ) هذا الامر بمعنى الحال والشأن . وحاصله : أن الإرادة عكس الطلب ، إذ الذي تنصرف إليه الإرادة عند إطلاقها هي الإرادة الحقيقية القائمة بالنفس ، والذي ينصرف إليه الطلب هو الانشائي المتحقق بقول أو فعل ، فالاختلاف بين الطلب والإرادة إنما يكون فيما ينصرف إليه كل منهما ، إذ المعنى الذي ينصرف إليه الطلب هو الانشائي ، والذي تنصرف إليه الإرادة حين إطلاقها هو الإرادة الحقيقية ، وإلا فكل من هذين اللفظين موضوع لمعنى واحد وهو الطلب الجامع بين الحقيقي والانشائي ، فالطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقية ، كما أن الطلب الانشائي عين الإرادة الانشائية ، فلا فرق بينهما إلا في المعنى الذي ينصرف كل من لفظي الطلب والإرادة إليه . ( 4 ) سوق العبارة يقتضي ان يقال : ( إذ المنصرف ) أو ( حيث إن المنصرف ) . ( 5 ) أي : عن الإرادة عند إطلاقها .