أيضا ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لكثرة الاستعمال في الطلب الانشائي ، كما أن الامر ( 3 ) في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب ، والمنصرف ( 4 ) عنها
( 5 ) عند إطلاقها هو
شرح
( 1 ) يعني : كالأمر ، فكل من لفظي الامر والطلب منصرف إلى خصوص الانشائي وان فرض كون الموضوع له هو الجامع بين الحقيقي
والانشائي .
( 2 ) أي : الانصراف المزبور ناش عن كثرة الاستعمال في الطلب الانشائي .
فمحصل ما ذكره المصنف : أنه - بعد تسليم كون لفظ الامر موضوعا للطلب المطلق الجامع بين الحقيقي والانشائي - يدعي انصرافه إلى
خصوص الطلب الانشائي بحيث يكون هو المنسبق إلى الذهن حين الاطلاق كالوضع له ، ويصح سلب الامر عن الطلب الحقيقي القائم
بالنفس ما لم ينشئه المولى بصيغة - افعل - وما في معناها .
( 3 ) هذا الامر بمعنى الحال والشأن .
وحاصله : أن الإرادة عكس الطلب ، إذ الذي تنصرف إليه الإرادة عند إطلاقها هي الإرادة الحقيقية القائمة بالنفس ، والذي ينصرف إليه
الطلب هو الانشائي المتحقق بقول أو فعل ، فالاختلاف بين الطلب والإرادة إنما يكون فيما ينصرف إليه كل منهما ، إذ المعنى الذي
ينصرف إليه الطلب هو الانشائي ، والذي تنصرف إليه الإرادة حين إطلاقها هو الإرادة الحقيقية ، وإلا فكل من هذين اللفظين موضوع
لمعنى واحد وهو الطلب الجامع بين الحقيقي والانشائي ، فالطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقية ، كما أن الطلب الانشائي عين الإرادة
الانشائية ، فلا فرق بينهما إلا في المعنى الذي ينصرف كل من لفظي الطلب والإرادة إليه .
( 4 ) سوق العبارة يقتضي ان يقال : ( إذ المنصرف ) أو ( حيث إن المنصرف ) .
( 5 ) أي : عن الإرادة عند إطلاقها .