الصناعي ( 1 ) [ 1 ] بل الطلب الانشائي الذي لا يكون بهذا
شرح
( 1 ) الذي ملاكه على ما ثبت في محله الاتحاد الوجودي والتغاير المفهومي ، فما يحمل عليه الطلب بالحمل الشائع هو الطلب الحقيقي ، لا
الانشائي الذي هو معنى لفظ الامر ، وإن شئت فقل : إن الطلب مشترك بين معنيين .
أحدهما : ما يكون من الكيفيات القائمة بالنفس .
ثانيهما : الطلب الانشائي الذي لا وجود له عينا ، بل ينتزع من إبراز الإرادة بقول : ك - افعل - وما بمعناه ، أو فعل كالإشارة بيد أو عين أو
غيرهما إلى شخص بإيجاد شئ ، ومعنى لفظ الامر هو الطلب الانشائي لا الحقيقي القائم بالنفس ، ولا تلازم بينهما ، لتفارقهما فيما إذا
قال المولى لعبده : ( اسقني ماء ) ولم يكن في نفسه طلب حقيقة بل أمره امتحانا ، فيصدق عليه الطلب الانشائي دون
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل قوله : ( بالحمل الشائع الصناعي ) بقوله : ( طلبا مطلقا لا إنشائيا ) ، وذلك لان الموضوع في الحمل الشائع هو المصداق لا
المفهوم كما في - زيد إنسان - ونحوه ، وباب الوضع القائم بالمفاهيم أجنبي عن الوجود المتقوم به الحمل ، ولا ينبغي خلط أحدهما
بالآخر ، وعلى هذا فالطلب الحقيقي الذي وضع له لفظ الطلب هو المفهوم لا المصداق أعني الطلب الخارجي القائم بالنفس ، والحمل يصح
فيه ، لأنه الموجود الخارجي ، لكن من المعلوم أنه ليس المعنى الموضوع له ، لأنه المفهوم لا المصداق ، فما يصح فيه الحمل ويكون موضوعا
في الحمل الشائع هو المصداق ، وما يكون موضوعا له اللفظ هو المفهوم الذي لا يصح جعله موضوعا ، لعدم وجود له مصحح للحمل .
وبالجملة : فذكر الحمل الشائع الصناعي هنا غير مناسب ، لأجنبية مقام المفهوم عن مقام الحمل ، فتأمل جيدا .