وتقبيح ( 1 ) الطالب السافل من العالي المستعلي ( 2 ) عليه ( 3 ) ، وتوبيخه ( 4 ) بمثل - انك لم تأمره ( 5 ) - إنما هو ( 6 ) على استعلائه ، لا على
أمره حقيقة بعد
شرح
إما علو الطالب واقعا ، وإما استعلاؤه في صدق الطلب الذي هو معنى الامر ، فطلب المساوي أو السافل مع الاستعلا أمر أيضا .
والمصنف ضعفه بعدم الدليل عليه ، بل قد عرفت آنفا : اعتبار العلو الواقعي في مفهوم الطلب بشهادة العرف والوجدان ، وصحة سلب
الامر عن طلب غير العالي .
( 1 ) إشارة إلى برهان القول بكفاية الاستعلا في صدق الامر .
وحاصله : أن العقلا يقبحون السافل المستعلي الذي يأمر العالي ، ويذمونه بأنك لم تأمر العالي ، فإطلاقهم الامر على طلب السافل
المستعلي يدل على كفاية استعلا الطالب في صدق الامر وعدم اعتبار العلو الواقعي فيه .
( 2 ) صفة ل - السافل - .
( 3 ) أي : على العالي .
( 4 ) معطوف على - تقبيح - .
( 5 ) أي : تأمر العالي .
( 6 ) أي : التقبيح ، هذا جواب البرهان المزبور ، وحاصله : أن التقبيح إنما هو على استعلا السافل على العالي ، لا على أمره حتى يقال : إن
الذم على هذا الامر يكشف عن كفاية مجرد الاستعلا في صدق الامر وعدم اعتبار العلو الواقعي فيه .
وبالجملة : فالتقبيح ليس دليلا على كفاية الاستعلا فقط في صدق الامر ، وإطلاق الامر على طلبه في مقام توبيخه - بأنك لم تأمره - إنما
هو بحسب مقتضى استعلائه ، لا بحسب الواقع حتى يصح الاستدلال به على كفاية الاستعلا فقط