في المعنى الأول ( 1 ) .
الجهة الثانية ( 2 ) الظاهر : اعتبار العلو في معنى الامر ، فلا يكون الطلب من السافل أو المساوي أمرا ، ولو أطلق عليه ( 3 ) كان بنحو من
العناية ، كما أن الظاهر ( 4 ) : عدم اعتبار الاستعلا ، فيكون الطلب من العالي أمرا ولو كان مستخفضا لجناحه ، وأما ( 5 ) احتمال اعتبار
أحدهما فضعيف ،
شرح
( 1 ) وهو الطلب ، حيث إنه أول المعاني التي ذكرها للامر .
( 2 ) الغرض من عقدها بيان أمور : الأول : الإشارة إلى الخلاف المعروف بينهم من كون الطلب الذي هو معنى مادة الامر هل هو مطلق
الطلب أم ما يعتبر فيه علو الطالب أو استعلاؤه أو كلاهما ، أو العلو مع عدم الاستخفاض ، فيه وجوه بل أقوال .
( 3 ) يعني : ولو أطلق الامر على طلب السافل أو المساوي رتبة بحيث لا يكون له علو لا عقلا ولا شرعا ولا عرفا كان الاطلاق بضرب من
العناية . ومحصل ما أفاده المصنف في هذه العبارة هو : أن الظاهر اعتبار علو الطالب في مفهوم الامر ، للتبادر ، حيث إنه يتبادر من قوله :
( أمر زيد عمرا بكذا ) علو الامر ، فلا يكفي في تحقق الطلب الذي هو معنى الامر مجرد الاستعلا من دون علو ، ولو أطلق عليه الامر أحيانا
لم يكن ذلك على نحو الحقيقة ، فعنوان الامرية متقوم بصدور البعث من العالي .
( 4 ) هذا هو الأمر الثاني ، وحاصله : عدم اعتبار استعلا الطالب في الطلب الذي هو معنى الامر ، فطلب العالي ولو مع الاستخفاض أمر
حقيقة ، فالمعتبر في الطلب هو علو الطالب دون استعلائه ، كما يشهد به العرف والوجدان .
( 5 ) هذا هو الأمر الثالث ، وحاصله : اعتبار أحد الامرين على سبيل منع الخلو