كونه ( 1 ) حقيقة في الطلب في الجملة ( 2 ) والشي ( 3 ) ، هذا بحسب العرف واللغة وأما بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتفاق على أنه ( 4 ) حقيقة
في القول المخصوص ( 5 ) ومجاز في غيره ( 6 ) ، ولا يخفى أنه عليه ( 7 ) لا يمكن منه الاشتقاق ، فإن معناه حينئذ ( 8 ) لا يكون معنى
شرح
فاشتبه على الفصول المفهوم بالمصداق ، فدعوى كون الشأن معنى حقيقيا للامر في غير محلها .
( 1 ) أي : لفظ الامر .
( 2 ) يعني : لا الطلب مطلقا بل مقيدا بخصوصيات يأتي البحث عنها إن شاء الله تعالى .
( 3 ) وهو عام للأعيان كالماء والحنطة وغيرهما ، والصفات كالعلم والعدالة والسخاوة وغيرها من الملكات ، والافعال كالاخذ
والاعطاء وغيرهما ، وعلى هذا المعنى العام يكون كثير من المعاني المزبورة كالفعل العجيب والشأن والحادثة وغيرها من مصاديقه .
( 4 ) أي : لفظ الامر .
( 5 ) أي صيغة - افعل - ، فالامر اصطلاحا هو الصيغة .
( 6 ) أي : في غير القول المخصوص .
( 7 ) أي : بناء على كون لفظ الامر حقيقة في القول المخصوص يرد إشكال وهو عدم صحة الاشتقاق منه كما سيظهر وجهه .
( 8 ) يعني : حين كون معنى لفظ الامر هو القول المخصوص ، توضيح الاشكال : أنه على هذا المعنى يكون الامر جامدا ، لعدم كون معناه
حينئذ حدثا ، ومن المعلوم : أن مبدأ الاشتقاق هو المصدر الذي يكون مدلوله معنى حدثيا