تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
صريحه ( 1 ) اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة ، وكأنه من باب الخلط ( 2 ) بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة وهذا ( 3 ) هاهنا ( 4 ) محل الكلام بين الاعلام والحمد لله وهو خير ختام .
شرح
( 1 ) حيث قال فيه : ( وإنما قلنا : من دون واسطة في المقام احترازا عن القائم بواسطة ) انتهى ، فإن قيام الجريان بالميزاب يكون بواسطة الماء وهي الواسطة في العروض . ( 2 ) هذا الخلط مبني على أن يكون مراد الفصول من الصدق استعمال المشتق في معناه ، إذ لا يعتبر حينئذ التلبس بالمبدأ حقيقة ، بخلاف الاسناد الحقيقي ، فإنه يعتبر فيه التلبس بالمبدأ حقيقة ، فوقع خلط بين الاستعمال الحقيقي والاسناد الحقيقي ، والمراد بالخلط : أن الفصول اعتبر التلبس الحقيقي بالمبدأ في مقام الاستعمال مع أن ذلك غير معتبر فيه ، بل التلبس الحقيقي معتبر في الاسناد الحقيقي . ( 3 ) يعني : والمجاز في الكلمة لا المجاز في الاسناد ، وهذا لا يستلزم المجاز في الكلمة . ( 4 ) يعني : في مبحث المشتق . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هنا مقامين : أحدهما استعمال اللفظ - أي المشتق - في معناه الموضوع له . ثانيهما تطبقه على موضوعه كحمل الجاري وجريه على الميزاب في قولنا : ( الميزاب جار ) ويعبر عن الأول بالاستعمال وعن الثاني بالاسناد تارة والصدق أخرى ، فإن كان نزاعهما في الأول فالحق مع المصنف ، لعدم استلزام المجاز في الاسناد والتطبيق للتجوز في كلمة المشتق ، إذ يمكن أن يكون الاستعمال في المعنى