صريحه ( 1 ) اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة ، وكأنه من باب الخلط ( 2 ) بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة وهذا
( 3 ) هاهنا ( 4 ) محل الكلام بين الاعلام والحمد لله وهو خير ختام .
شرح
( 1 ) حيث قال فيه : ( وإنما قلنا : من دون واسطة في المقام احترازا عن القائم بواسطة ) انتهى ، فإن قيام الجريان بالميزاب يكون بواسطة
الماء وهي الواسطة في العروض .
( 2 ) هذا الخلط مبني على أن يكون مراد الفصول من الصدق استعمال المشتق في معناه ، إذ لا يعتبر حينئذ التلبس بالمبدأ حقيقة ، بخلاف
الاسناد الحقيقي ، فإنه يعتبر فيه التلبس بالمبدأ حقيقة ، فوقع خلط بين الاستعمال الحقيقي والاسناد الحقيقي ، والمراد بالخلط : أن
الفصول اعتبر التلبس الحقيقي بالمبدأ في مقام الاستعمال مع أن ذلك غير معتبر فيه ، بل التلبس الحقيقي معتبر في الاسناد الحقيقي .
( 3 ) يعني : والمجاز في الكلمة لا المجاز في الاسناد ، وهذا لا يستلزم المجاز في الكلمة .
( 4 ) يعني : في مبحث المشتق . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هنا مقامين :
أحدهما استعمال اللفظ - أي المشتق - في معناه الموضوع له .
ثانيهما تطبقه على موضوعه كحمل الجاري وجريه على الميزاب في قولنا :
( الميزاب جار ) ويعبر عن الأول بالاستعمال وعن الثاني بالاسناد تارة والصدق أخرى ، فإن كان نزاعهما في الأول فالحق مع
المصنف ، لعدم استلزام المجاز في الاسناد والتطبيق للتجوز في كلمة المشتق ، إذ يمكن أن يكون الاستعمال في المعنى