تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
غيرها ( 1 ) إن لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره ( 2 ) كما لا يخفى ، وقد عرفت ( 3 ) ثبوت المغايرة كذلك ( 4 ) بين الذات ومبادئ الصفات . ( الخامس ) ( 5 ) : أنه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة كما عرفت
شرح
( 1 ) أي : غير المغايرة المفهومية . ( 2 ) أي : عدم اعتبار غير المغايرة من حيث المفهوم . ( 3 ) يعني : في أول هذا الامر . ( 4 ) أي : مفهوما . ( 5 ) الغرض من عقد هذا الامر : إثبات اعتبار قيام المبدأ بالذات حقيقة في صحة حمل المشتق وجريه عليها على وجه الحقيقة ، بعد ما تقدم آنفا من اعتبار المغايرة بين الذات والمبدأ ، خلافا لمن لم يعتبر قيام المبدأ بالذات في إطلاق المشتق عليها حقيقة ، ولا بأس بالإشارة إلى ما نسب إلى ظاهرهم من الأقوال وهي أربعة : الأول : اعتبار القيام بمعنى الحلول وهو المنسوب إلى الأشعري . الثاني : عدم اعتبار القيام ، لوجوه : منها : إطلاق الضارب والمؤلم - بالكسر - على الفاعل مع قيام الضرب والايلام بالمفعول وهو المضروب والمؤلم - بالفتح - ، وإطلاق الخالق والمتكلم على الله تعالى مع قيام مبدئهما بغيره من المخلوق والجسم . ومنها : إطلاق الصفات الذاتية الجارية على الله تعالى مع كون مباديها عين الذات فكيف يتصور القيام ؟ ومنها : إطلاق اللابن والتامر وغيرهما مما كان المبدأ فيه ذاتا . الثالث : ما عن ظاهر الفصول من اعتبار القيام بالمعنى الأعم من الحلول والصدور فيما لم يكن المبدأ ذاتا وعدم اعتباره فيه ، ولذا التزم بصدق القيام في