غيرها ( 1 ) إن لم نقل بحصول الاتفاق على عدم اعتباره ( 2 ) كما لا يخفى ، وقد عرفت ( 3 ) ثبوت المغايرة كذلك ( 4 ) بين الذات ومبادئ
الصفات .
( الخامس ) ( 5 ) : أنه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة كما عرفت
شرح
( 1 ) أي : غير المغايرة المفهومية .
( 2 ) أي : عدم اعتبار غير المغايرة من حيث المفهوم .
( 3 ) يعني : في أول هذا الامر .
( 4 ) أي : مفهوما .
( 5 ) الغرض من عقد هذا الامر : إثبات اعتبار قيام المبدأ بالذات حقيقة في صحة حمل المشتق وجريه عليها على وجه الحقيقة ، بعد ما تقدم
آنفا من اعتبار المغايرة بين الذات والمبدأ ، خلافا لمن لم يعتبر قيام المبدأ بالذات في إطلاق المشتق عليها حقيقة ، ولا بأس بالإشارة
إلى ما نسب إلى ظاهرهم من الأقوال وهي أربعة :
الأول : اعتبار القيام بمعنى الحلول وهو المنسوب إلى الأشعري .
الثاني : عدم اعتبار القيام ، لوجوه :
منها : إطلاق الضارب والمؤلم - بالكسر - على الفاعل مع قيام الضرب والايلام بالمفعول وهو المضروب والمؤلم - بالفتح - ، وإطلاق
الخالق والمتكلم على الله تعالى مع قيام مبدئهما بغيره من المخلوق والجسم .
ومنها : إطلاق الصفات الذاتية الجارية على الله تعالى مع كون مباديها عين الذات فكيف يتصور القيام ؟ ومنها : إطلاق اللابن والتامر
وغيرهما مما كان المبدأ فيه ذاتا .
الثالث : ما عن ظاهر الفصول من اعتبار القيام بالمعنى الأعم من الحلول والصدور فيما لم يكن المبدأ ذاتا وعدم اعتباره فيه ، ولذا التزم
بصدق القيام في