تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
انقدح ( 1 ) ما في الفصول من الالتزام بالنقل أو التجوز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى بناء على الحق من العينية ( 2 ) ، لعدم ( 3 ) المغايرة المعتبرة بالاتفاق ( 4 )
شرح
( 1 ) الظاهر سقوط كلمة - فساد أو ضعف - أو ما شاكلهما قبل - ما - الموصولة . ( 2 ) بالمعنى المتقدم وهو كون الذات المقدسة مصداقا لكل واحدة من الصفات بلا تعدد ولو بالحيثية ، لا بمعنى آخر وهو : كون الذات منشأ لانتزاع الصفات عنها من دون ضم شئ إلى الذات في انتزاعها ، كما في صفاتنا المنتزعة عن ذواتنا المتصفة بمبادئ تلك الصفات بحيث لا تنتزع عنها إلا بضم المبادئ إلى ذواتنا ، وذلك لان العينية بالمعنى الثاني تستلزم المغايرة بين المنتزع عنه والمنتزع ، فيكون العلم مثلا حينئذ فيه سبحانه مغايرا للذات ، فلا بد من الالتزام بالعينية بالمعنى الأول . ( 3 ) تعليل للالتزام بالنقل أو التجوز . وحاصله - كما عرفت - : ارتفاع المغايرة المعتبرة بالاتفاق بين المبدأ وذيه بناء على عينية الصفات لذاته المقدسة ، فلا بد حينئذ من الالتزام بالتجوز أو النقل في الصفات الجارية عليه تعالى . ( 4 ) وهو الاتفاق الذي ادعاه صاحب الفصول ( قده ) في عبارته المتقدمة . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] قد استدل للفصول بوجوه : ( الأول ) : ما استدل به نفسه في عبارته المتقدمة وهو : اتفاق العلماء على اعتبار التغاير الوجودي . وفيه أولا : منع تحققه . وثانيا : ان اتفاق العلماء بما هم علماء لا بد أن يكون في الاحكام الفرعية ، إذ لا دليل على اعتباره في غيرها ، ومع الشك في الحجية لا يصح التمسك به .
منتهى الدراية — صفحة 340 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج