يكون ( 1 ) على نحو الحقيقة ، فإن ( 2 ) المبدأ فيها ( 3 ) وإن كان عين ذاته تعالى خارجا إلا أنه ( 4 ) غير ذاته تعالى مفهوما . ومنه ( 5 ) قد
شرح
الوجود أولى من صدقه على الشئ الموجود .
والحاصل : أن برهان العينية لا يوجب تغيرا في وضع الألفاظ ومعانيها .
( 1 ) خبر لقوله : فصدق .
( 2 ) بيان للمغايرة الكافية في صحة الحمل ، وحاصله : أن المبدأ في صفاته تعالى كالعلم والقدرة والحياة وإن كان متحدا مع الذات
وجودا بحيث لا مصداق له غير الذات لكنه مغاير لها مفهوما ، بداهة أن مفهوم العلم وهو الانكشاف غير مفهوم الواجب ، وهذه المغايرة
تكفي في صحة الحمل ، فإطلاق العالم مثلا عليه سبحانه وتعالى لا يستلزم تجوزا ولا نقلا فيه .
( 3 ) أي : في صفات الكمال كالعلم والقدرة .
( 4 ) أي : المبدأ ، وقد عرفت تقريب مغايرته مفهوما للذات المقدسة .
( 5 ) أي : ومما ذكر من كفاية التغاير المفهومي بين المبدأ والمشتق ظهر فساد ما في الفصول ، حيث قال فيه : ( إذ الظاهر إطباق الفريقين
على أن المبدأ لا بد أن يكون مغايرا لذي المبدأ ، وإنما اختلفوا في وجوب قيامه به وعدمه ، فالوجه التزام وقوع النقل في تلك الألفاظ
بالنسبة إليه تعالى ) انتهى .
وحاصل كلام الفصول : أنه - بناء على عينية الصفات لذاته المقدسة - ترتفع المغايرة المعتبرة اتفاقا بين المبدأ وذيه ، فلا بد في صحة
الحمل حينئذ من الالتزام بالتجوز بأن يراد بالعالم المحمول عليه تعالى غير معناه اللغوي ، أو النقل بأن يكون حمله عليه سبحانه بمعنى
آخر حقيقي مناسب لمعناه الأول ، فالعالم الذي يحمل على الله تعالى غير العالم المحمول علينا .