تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يكون ( 1 ) على نحو الحقيقة ، فإن ( 2 ) المبدأ فيها ( 3 ) وإن كان عين ذاته تعالى خارجا إلا أنه ( 4 ) غير ذاته تعالى مفهوما . ومنه ( 5 ) قد
شرح
الوجود أولى من صدقه على الشئ الموجود . والحاصل : أن برهان العينية لا يوجب تغيرا في وضع الألفاظ ومعانيها . ( 1 ) خبر لقوله : فصدق . ( 2 ) بيان للمغايرة الكافية في صحة الحمل ، وحاصله : أن المبدأ في صفاته تعالى كالعلم والقدرة والحياة وإن كان متحدا مع الذات وجودا بحيث لا مصداق له غير الذات لكنه مغاير لها مفهوما ، بداهة أن مفهوم العلم وهو الانكشاف غير مفهوم الواجب ، وهذه المغايرة تكفي في صحة الحمل ، فإطلاق العالم مثلا عليه سبحانه وتعالى لا يستلزم تجوزا ولا نقلا فيه . ( 3 ) أي : في صفات الكمال كالعلم والقدرة . ( 4 ) أي : المبدأ ، وقد عرفت تقريب مغايرته مفهوما للذات المقدسة . ( 5 ) أي : ومما ذكر من كفاية التغاير المفهومي بين المبدأ والمشتق ظهر فساد ما في الفصول ، حيث قال فيه : ( إذ الظاهر إطباق الفريقين على أن المبدأ لا بد أن يكون مغايرا لذي المبدأ ، وإنما اختلفوا في وجوب قيامه به وعدمه ، فالوجه التزام وقوع النقل في تلك الألفاظ بالنسبة إليه تعالى ) انتهى . وحاصل كلام الفصول : أنه - بناء على عينية الصفات لذاته المقدسة - ترتفع المغايرة المعتبرة اتفاقا بين المبدأ وذيه ، فلا بد في صحة الحمل حينئذ من الالتزام بالتجوز بأن يراد بالعالم المحمول عليه تعالى غير معناه اللغوي ، أو النقل بأن يكون حمله عليه سبحانه بمعنى آخر حقيقي مناسب لمعناه الأول ، فالعالم الذي يحمل على الله تعالى غير العالم المحمول علينا .
منتهى الدراية — صفحة 339 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج