تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
كلامه موارد للنظر ( 1 ) تظهر بالتأمل وإمعان النظر . ( الرابع ) ( 2 ) : لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتق عليه
شرح
( 1 ) يعني : غير ما ذكره المصنف من الوجهين . وموارد النظر في كلام الفصول كثيرة : أحدها : صحة الحمل في المتغايرين وجودا بمجرد لحاظ التركيب والوحدة اعتبارا ، مع أنه قد ثبت اعتبار الاتحاد الوجودي ، ولحاظ التركيب والوحدة لا يوجب انقلابهما عما هو عليه من التغاير الوجودي ، وإن أراد تغايرهما بحسب المفهوم فلا حاجة إلى لحاظ الاتحاد بينهما في صحة الحمل . ثانيها : جعل الناطق والحساس من المتغايرين اعتبارا ، مع أنهما من المتغايرين مفهوما والمتحدين خارجا ، لما تقرر في محله من اتحاد الجنس مع النوع وكذا مع الفصل خارجا . ثالثها : أن الحمل يقتضي التغاير الحقيقي ، مع أن التغاير كذلك مانع عن صحة الحمل . رابعها : ما أفاده أخيرا من وضع هيئة الأبيض لذي بياض ، مع أنها لم توضع له لا لغة ولا عرفا ، إلى غير ذلك من وجوه النظر في كلامه زيد في علو مقامه . ( 2 ) الغرض من عقد هذا الامر : التعرض لكيفية حمل ما يجري من الصفات عليه سبحانه وتعالى ، ومحصل ما أفاده المصنف في ذلك هو : أن مناط صحة الحمل - كما تقدم في التنبيه السابق - هو المغايرة من جهة والاتحاد من أخرى ، وعليه فيكفي في صحة الحمل مغايرة الموضوع والمحمول مفهوما واتحادهما خارجا ، فلا إشكال حينئذ في صحة حمل صفاته الذاتية عليه سبحانه وتعالى كقولنا : ( الله عالم ) و - قادر - و - حي - ونحو ذلك ، ولا يلزم من إطلاقها عليه تعالى تجوز ولا نقل
منتهى الدراية — صفحة 337 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج