تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ملاحظة التركيب بين المتغايرين ( 1 ) ، واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك ( 2 ) واحدا ، بل ( 3 ) يكون لحاظ ذلك ( 4 ) مخلا ، لاستلزامه ( 5 ) المغايرة بالجزئية والكلية ( 6 ) ، ومن الواضح أن ملاك الحمل لحاظ ( 7 ) بنحو الاتحاد بين
شرح
وبالجملة : فمجرد اتحاد الموضوع والمحمول وجودا كاف في صحة الحمل ، ولا حاجة معه إلى لحاظ المتغايرين شيئا واحدا ، بل هو قادح في الحمل ، لكونه مستلزما لحمل الجز على الكل ، وهو بمكان من الفساد . ( 1 ) إشارة إلى أول الشروط الثلاثة المذكورة في كلام الفصول ، وقد تقدمت . ( 2 ) أي : بما هو مجموع . ( 3 ) هذا هو الجواب الثاني الناظر إلى إخلال لحاظ التركيب بين المتغايرين بصحة الحمل ، لاستلزامه حمل الجز على الكل ، كما عرفت في مثل - زيد يد أو رجل مثلا ، كما أن الجواب الأول - وهو قوله : ( ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب ) ناظر إلى عدم الحاجة في صحة حمل المتغايرين إلى لحاظ التركيب والوحدة ، وقد عرفت توضيح كلا الجوابين . ( 4 ) أي : التركيب ولحاظ المجموع أمرا واحدا . ( 5 ) هذا تعليل للاخلال المزبور أي : لاستلزام التركيب مغايرة الموضوع والمحمول بالكلية والجزئية وهذه المغايرة تمنع عن صحة الحمل كما مر تقريبه آنفا . ( 6 ) حيث إن لحاظ تركب الانسان مثلا يوجب كونه كلا ، وكل من الناطق والجسم جزا له ، ومن المعلوم : مغايرة الكل للجز ، وعدم صحة حمل الجز على الكل كما عرفت آنفا ، فلحاظ التركيب مخل بالحمل ، فلا يصح حمل الناطق على الانسان في قولنا : ( الانسان ناطق ) . ( 7 ) الظاهر زيادة كلمة - لحاظ - إذ المناط في صحة الحمل هو نفس الاتحاد