ملاحظة التركيب بين المتغايرين ( 1 ) ، واعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك ( 2 ) واحدا ، بل ( 3 ) يكون لحاظ ذلك ( 4 ) مخلا ، لاستلزامه
( 5 ) المغايرة بالجزئية والكلية ( 6 ) ، ومن الواضح أن ملاك الحمل لحاظ ( 7 ) بنحو الاتحاد بين
شرح
وبالجملة : فمجرد اتحاد الموضوع والمحمول وجودا كاف في صحة الحمل ، ولا حاجة معه إلى لحاظ المتغايرين شيئا واحدا ، بل هو
قادح في الحمل ، لكونه مستلزما لحمل الجز على الكل ، وهو بمكان من الفساد .
( 1 ) إشارة إلى أول الشروط الثلاثة المذكورة في كلام الفصول ، وقد تقدمت .
( 2 ) أي : بما هو مجموع .
( 3 ) هذا هو الجواب الثاني الناظر إلى إخلال لحاظ التركيب بين المتغايرين بصحة الحمل ، لاستلزامه حمل الجز على الكل ، كما عرفت في
مثل - زيد يد أو رجل مثلا ، كما أن الجواب الأول - وهو قوله : ( ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب ) ناظر إلى عدم الحاجة في صحة حمل
المتغايرين إلى لحاظ التركيب والوحدة ، وقد عرفت توضيح كلا الجوابين .
( 4 ) أي : التركيب ولحاظ المجموع أمرا واحدا .
( 5 ) هذا تعليل للاخلال المزبور أي : لاستلزام التركيب مغايرة الموضوع والمحمول بالكلية والجزئية وهذه المغايرة تمنع عن صحة
الحمل كما مر تقريبه آنفا .
( 6 ) حيث إن لحاظ تركب الانسان مثلا يوجب كونه كلا ، وكل من الناطق والجسم جزا له ، ومن المعلوم : مغايرة الكل للجز ، وعدم
صحة حمل الجز على الكل كما عرفت آنفا ، فلحاظ التركيب مخل بالحمل ، فلا يصح حمل الناطق على الانسان في قولنا : ( الانسان ناطق ) .
( 7 ) الظاهر زيادة كلمة - لحاظ - إذ المناط في صحة الحمل هو نفس الاتحاد