الموضوع والمحمول ، مع وضوح عدم لحاظ ذلك ( 1 ) في التحديدات ( 2 ) وسائر القضايا في طرف ( 3 ) الموضوعات ، بل لا يلحظ في
طرفها ( 4 ) إلا نفس معانيها ( 5 )
شرح
بأحد أنحائه في الظرف الذي يضاف الحمل إليه من ذهن أو خارج كما صرح به صاحب الفصول في صدر عبارته المتقدمة ، فإن الحمل
تابع للاتحاد في موطنه سواء كان ذهنا ك - الانسان نوع - أم خارجا ك - الانسان كاتب - وليس الحمل تابعا للحاظ الاتحاد . ثم إن حق
العبارة أن تكون هكذا : - نحو من الاتحاد - .
( 1 ) أي : ملاحظة المجموع أمرا واحدا ، هذا إشارة إلى رد ما في الفصول من اعتبار لحاظ التركيب .
ومحصل الرد : أن هذا اللحاظ مما يكذبه الوجدان في القضايا الحملية مثل ما يقع في التعريفات وغيرها ، فإن الملحوظ في الانسان في
قولنا : ( الانسان ناطق ) الذي جعله في الفصول مثالا لمتغايري الوجود ليس إلا معنى بسيطا وإن كان منحلا بالتحليل العقلي إلى الجسم
والناطق ، فلا يلاحظ في طرف الموضوع كالانسان في المثال تركيب أصلا ، وكذا لا يلاحظ التركيب في ناحية المحمول كالناطق في
المثال .
وبالجملة : فصحة الحمل في جميع القضايا منوطة بالاتحاد من وجه والمغايرة من آخر من دون لحاظ تركيب في شئ من الموضوع
والمحمول .
( 2 ) أي : التعريفات مثل - الانسان حيوان ناطق - .
( 3 ) متعلق ب - لحاظ - .
( 4 ) أي : الموضوعات .
( 5 ) أي : معاني الموضوعات وهي المعاني البسيطة المتبادرة من ألفاظها ، ولا بد أن تكون هي المرادة ، إذ لو كان الملحوظ في طرف
الموضوع أخذ المجموع من