تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ، فإن المحمول إن كان ذات المقيد وكان القيد خارجا وإن كان التقيد داخلا بما هو معنى حرفي ، فالقضية لا محالة تكون ضرورية ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذي يكون مقيدا بالنطق للانسان ، وإن كان ( 1 ) المقيد بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا ، فقضية الانسان ناطق تنحل في الحقيقة إلى قضيتين ( 2 ) :
شرح
تنحل قضية واحدة صورة إلى قضايا متعددة بتعدد محمولها مثلا - زيد عالم عادل شاعر - ينحل إلى قضايا ثلاث وهي - زيد عالم وزيد عادل وزيد شاعر - فمثل زيد كاتب ينحل إلى زيد زيد ، لأن المفروض أن - كاتب - ينحل إلى زيد له الكتابة ، فزيد المطوي في الكاتب يحمل على زيد الموضوع ، ومن المعلوم : أن هذه القضية ضرورية ، كما أن الجز الاخر من المحمول المركب وهو - له الكتابة - يحمل أيضا على زيد الموضوع ، ويقال : - زيد له الكتابة - وهي قضية ممكنة إما تامة خبرية أيضا ، وإما ناقصة تقييدية ، وذلك لعدم الفرق بين الأوصاف والاخبار إلا بما قبل العلم وما بعده ، فالحاكي للنسبة قبل العلم بها خبر وبعده وصف ، ولذا اشتهر : أن الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف . فالمتحصل : أن انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية ثابت على كل حال سواء كان المحمول ذات المقيد أم المجموع من القيد والمقيد ، فمجرد عدم ضرورية القيد لا يقدح في دعوى الانقلاب . ( 1 ) هذا إشارة إلى النحو الثاني الذي أوضحناه بقولنا : ( وعلى الثاني يلزم الانقلاب أيضا ) يعني : وإن كان المحمول المقيد بما هو مقيد . ( 2 ) لما عرفت من أن تعدد المحمول يوجب تعدد القضية ، وبعد جعل المحمول مجموع القيد والمقيد يتعدد المحمول ، لصيرورة القيد محمولا كذات المقيد ، فالكاتب