مقيدة ( 1 ) به ( 2 ) واقعا صدق الايجاب بالضرورة ، وإلا صدق السلب بالضرورة مثلا لا يصدق - زيد كاتب بالضرورة - لكن يصدق -
زيد الكاتب بالقوة - أو بالفعل كاتب بالضرورة ) - انتهى - ، ولا يذهب عليك ( 3 ) : أن صدق الايجاب بالضرورة بشرط كونه ( 4 ) مقيدا
به واقعا لا يصحح دعوى الانقلاب
شرح
( 1 ) أي : واجدة للوصف ، فإن كل وصف قيد ونعت لمحله ، لانطباق ضابط التقييد عليه .
( 2 ) أي : بالوصف ، ومقتضى تقيد الذات بالوصف صيرورة القضية بشرط المحمول .
( 3 ) هذا إشكال المصنف ( قده ) على ما تنظر فيه الفصول ، وحاصله : أن لحاظ تقيد الذات بالمحمول واقعا لا ينفع في دعوى الانقلاب ، وإلا
يلزم انتفاء القضية الممكنة وانحصار القضايا بالضرورية ، بداهة ضرورية ثبوت المحمول الذي قيد به الموضوع كقولنا : ( زيد الكاتب
كاتب ) وكذا في طرف النفي كقولنا : ( زيد غير الكاتب ليس بكاتب ) وعلى هذا فلا يبقى قضية ممكنة ، وهو واضح الفساد ، لكون المناط
في مواد القضايا وجهاتها هو لحاظ كون نفس المحمول مع الغض عن الجهات الخارجية ضروري الثبوت للموضوع أو ممكن الثبوت له ،
فالامكان والضرورة ملحوظان في نفس المحمول بدون لحاظ أمر خارجي معه ، والمدعى في المقام هو انقلاب مادة الامكان إلى
الضرورة بمجرد أخذ الذات في مفهوم المشتق من دون لحاظ تقيد الذات بالوصف ، فما في الفصول من انقلاب الممكنة إلى الضرورية
بتقيد الذات بالمحمول في غير محله .
( 4 ) أي : كون الموضوع مقيدا بالمحمول ، فمرجع الضمير حكمي ، إذ المذكور في العبارة هو الذات ، فالصناعة تقتضي تأنيث ضمير - كونه - .