إحداهما : قضية - الانسان إنسان - وهي ضرورية ، والأخرى : قضية - الانسان له النطق - وهي ممكنة ، وذلك ( 1 ) لان الأوصاف قبل
العلم بها أخبار ، كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ، فعقد الحمل ( 2 ) ينحل إلى القضية ، كما أن عقد الوضع ( 3 ) ينحل إلى قضية
مطلقة عامة ( 4 ) عند الشيخ ، وقضية ممكنة عامة ( 5 ) عند الفارابي ، فتأمل ( 6 ) .
شرح
الذي جعل محمولا ينحل إلى - إنسان له النطق - فيحمل كل من - إنسان - و - له النطق - على الموضوع - وهو الانسان - ، فيقال :
( الانسان إنسان ) و ( الانسان له النطق ) والقضية الأولى ضرورية كما هو غير خفي ، والثانية ممكنة ، لكون النتيجة تابعة لأخس
المقدمتين .
( 1 ) تعليل لانحلال القضية إلى القضية الثانية وهي - الانسان له النطق - وقد عرفت وجه الانحلال ، وهو كون القيد - كذات المقيد -
محمولا على الموضوع ، فيكون - الانسان له النطق - قضية تامة خبرية ، وإنما تصير ناقصة تقييدية بعد العلم بالقيد .
( 2 ) تفريع على حمل القيد على الموضوع مثل - له الكتابة - على زيد في مثل زيد كاتب ، والمراد بعقد الحمل اتصاف ذات الموضوع
بوصف المحمول .
( 3 ) وهو اتصاف ذات الموضوع بوصفه ، كاتصاف زيد مثلا بكونه كاتبا باعتبار أنه مصداق لقولنا : ( كل كاتب متحرك الأصابع ) .
( 4 ) كزيد الكاتب بالفعل متحرك الأصابع .
( 5 ) كزيد الكاتب بالامكان العام متحرك الأصابع .
( 6 ) لعله إشارة إلى متانة كلام الفصول من أن عدم ضرورية القيد مانع عن انقلاب الممكنة إلى الضرورية ، وضعف ما أفاده المصنف في
رده من صحة دعوى الانقلاب ، تقريب ذلك : أن دعوى الانحلال إلى قضية ضرورية وهي