نفسه ( 1 ) ، بل لا يكاد يعلم ( 2 ) - كما حقق في محله - ، ولذا ( 3 ) ربما يجعل لا زمان مكانه إذا كانا متساويي النسبة إليه كالحساس
والمتحرك بالإرادة في الحيوان ، وعليه ( 4 ) فلا بأس بأخذ مفهوم الشئ في مثل الناطق ، فإنه ( 5 ) وان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما
للانسان إلا أنه بعد تقييده بالنطق واتصافه به كان من أظهر
شرح
( 1 ) أي : نفس الفصل الحقيقي .
( 2 ) يعني : بل لا يكاد يعلم نفس الفصل الحقيقي : إما لما ذكره المحقق الشريف في كتاب الكبرى من أن معرفة حقائق الأشياء من الأجناس
والفصول في غاية الاشكال ، وفي حاشيته على شرح الشمسية من أن ( الحقائق الموجودة يتعسر الاطلاع على ذاتياتها والتمييز بينها
وبين عرضياتها تعسرا تاما وأصلا إلى حد التعذر ) انتهى ، وإما لما عن صدر المتألهين من أن ( الفصول الحقيقية أنحاء الوجودات
والوجود غير معلوم بالكنه لغير علام الغيوب نعم هو معلوم بالعناوين ) انتهى .
( 3 ) غرضه : إقامة الشاهد على عدم فصلية ما ادعى كونه فصلا ، يعني :
ولأجل عدم كون مثل الناطق فصلا حقيقيا يجعل لا زمان مكان الفصل الحقيقي كالحساس والمتحرك بالإرادة في تعريف الحيوان ،
تقريب الشهادة هو : أن المقرر عدم تفصل ماهية واحدة بفصلين قريبين في رتبة واحدة ، وعليه فلا يكون الحساس والمتحرك بالإرادة
من الفصل الحقيقي للحيوان ، بل من لوازمه .
( 4 ) يعني : وعلى ما ذكر من عدم كون مثل الناطق فصلا حقيقيا .
( 5 ) يعني : فإن مفهوم الشئ وإن كان عرضا عاما لجميع الأشياء الخارجية والمعقولات الثانية ، إلا أنه بعد تقييده بالنطق صار من أظهر
خواص الانسان ، لاختصاص الشئ الذي له النطق بالانسان .