ثبوته ( 1 ) للموضوع حينئذ ( 2 ) بالضرورة ، لجواز ( 3 ) أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا ) انتهى . ويمكن أن يقال ( 4 ) : إن عدم كون ثبوت
القيد
شرح
( 1 ) أي : ثبوت المصداق مقيدا بالوصف .
( 2 ) أي : حين تقيده بالوصف ، كتقيد الانسان بالكتابة في المثال المزبور .
( 3 ) تعليل لنفي ضرورية ثبوت المحمول المقيد بالوصف للموضوع ، فمادة الامكان باقية على حالها ولم تنقلب إلى الضرورة .
( 4 ) هذا شروع في رد كلام الفصول ، وحاصل الرد هو : أن تقيد المحمول بقيد غير ضروري - كالكتابة - لا يمنع عن انقلاب مادة
الامكان إلى الضرورة ، وذلك لان المحمول - كالكاتب في المثال - إما هو ذات المقيد بأن يكون القيد خارجا عن حيزه والتقييد داخلا
فيه ، وإما هو مجموع القيد والمقيد .
فعلى الأول يلزم الانقلاب قطعا ، إذ المفروض أن المحمول هو ذات المقيد كالانسان الذي هو جز معنى الكاتب ، ومن المعلوم : أن ثبوته
للانسان ضروري ، وتقيده بالكتابة ونحوها من الأوصاف الممكنة لا يمنع عن الانقلاب المزبور ، لان التقيد لوحظ معنى حرفيا قائما
بذات المقيد وتابعا له ، ولم يلحظ مستقلا في قبال ذات المقيد ، كما هو الحال في لحاظ الظرفية القائمة بالدار المستفادة من كلمة - في -
في قولنا : ( زيد في الدار ) فلا يصلح للحمل الذي لا بد فيه من اللحاظ الاستقلالي .
وعلى الثاني يلزم الانقلاب أيضا ، غاية الأمر أن المنقلب - بالكسر - إلى الضرورية حينئذ جز القضية ، كما أن المنقلب إليها في صورة
كون المحمول ذات المقيد تمام القضية .
توضيحه : أن المحمول المركب يحمل كل جز منه على الموضوع ، ولذا