وقد أفاد في وجه ذلك ( 1 ) أن مفهوم الشئ لا يعتبر في مفهوم الناطق ( 2 ) مثلا ، وإلا ( 3 ) لكان العرض العام داخلا في الفصل ( 4 ) ، ولو
اعتبر فيه ( 5 ) ما صدق عليه الشئ انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة ، فإن ( 6 ) الشئ الذي له الضحك هو الانسان ، وثبوت الشئ
لنفسه ضروري ، هذا ملخص ما أفاده الشريف على ما لخصه بعض الأعاظم ( 7 ) . وقد أورد عليه في الفصول ( بأنه يمكن أن يختار الشق
شرح
وهو ضروري ، توضيحه : أن قولنا : ( الانسان كاتب ) قضية ممكنة بالامكان الخاص ، والمصداق الذي له الكتابة هو عين الانسان ،
فبالتحليل يرجع إلى قولنا :
( الانسان إنسان له الكتابة ) ومن المعلوم : أن حمل الشئ على نفسه ضروري ، فانقلب الامكان إلى الضرورة ، فلا بد من الالتزام ببساطة
المشتق لئلا يلزم شئ من هذين المحذورين ، هذا محصل إشكال الشريف على تركب المشتق .
( 1 ) أي : وجه البساطة .
( 2 ) وهو المشتق المفروض فصلا .
( 3 ) يعني : وإن كان مفهوم الشئ معتبرا في مفهوم الناطق لكان العرض العام داخلا في الفصل كما مر تقريبه ، وهذا هو المحذور الأول
من محذوري تركب المشتق .
( 4 ) يعني : فيلزم تقوم الذاتي بالعرض ، وهو محال ، لان الفصل مقوم للنوع ، والعرض خارج عنه غير مقوم له ، فيلزم كون الفصل مقوما
للنوع وغير مقوم له .
( 5 ) أي : في مفهوم المشتق كالناطق مصداق الشئ ، وهذا هو المحذور الثاني المتقدم تقريبه .
( 6 ) هذا تقريب الانقلاب الذي لازمه انتفاء القضايا الممكنة ، وبطلانه ضروري .
( 7 ) وهو صاحب الفصول ( قده ) .