تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقد أفاد في وجه ذلك ( 1 ) أن مفهوم الشئ لا يعتبر في مفهوم الناطق ( 2 ) مثلا ، وإلا ( 3 ) لكان العرض العام داخلا في الفصل ( 4 ) ، ولو اعتبر فيه ( 5 ) ما صدق عليه الشئ انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة ، فإن ( 6 ) الشئ الذي له الضحك هو الانسان ، وثبوت الشئ لنفسه ضروري ، هذا ملخص ما أفاده الشريف على ما لخصه بعض الأعاظم ( 7 ) . وقد أورد عليه في الفصول ( بأنه يمكن أن يختار الشق
شرح
وهو ضروري ، توضيحه : أن قولنا : ( الانسان كاتب ) قضية ممكنة بالامكان الخاص ، والمصداق الذي له الكتابة هو عين الانسان ، فبالتحليل يرجع إلى قولنا : ( الانسان إنسان له الكتابة ) ومن المعلوم : أن حمل الشئ على نفسه ضروري ، فانقلب الامكان إلى الضرورة ، فلا بد من الالتزام ببساطة المشتق لئلا يلزم شئ من هذين المحذورين ، هذا محصل إشكال الشريف على تركب المشتق . ( 1 ) أي : وجه البساطة . ( 2 ) وهو المشتق المفروض فصلا . ( 3 ) يعني : وإن كان مفهوم الشئ معتبرا في مفهوم الناطق لكان العرض العام داخلا في الفصل كما مر تقريبه ، وهذا هو المحذور الأول من محذوري تركب المشتق . ( 4 ) يعني : فيلزم تقوم الذاتي بالعرض ، وهو محال ، لان الفصل مقوم للنوع ، والعرض خارج عنه غير مقوم له ، فيلزم كون الفصل مقوما للنوع وغير مقوم له . ( 5 ) أي : في مفهوم المشتق كالناطق مصداق الشئ ، وهذا هو المحذور الثاني المتقدم تقريبه . ( 6 ) هذا تقريب الانقلاب الذي لازمه انتفاء القضايا الممكنة ، وبطلانه ضروري . ( 7 ) وهو صاحب الفصول ( قده ) .
منتهى الدراية — صفحة 305 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج