ومنه ( 1 ) قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأول ( 2 ) ب آية حد السارق
والسارقة والزاني والزانية ، وذلك ( 3 ) حيث ظهر أنه ( 4 ) لا ينافي إرادة ( 5 ) خصوص حال التلبس دلالتها ( 6 ) على ثبوت القطع والجلد
مطلقا ولو بعد ( 7 ) انقضاء
شرح
( 1 ) أي : ومن رد الوجه الثالث - بأن الجري بلحاظ حال التلبس يكون حقيقة فلا يلزم مجاز أصلا - ظهر ما في الاستدلال بمثل قوله
تعالى : ( السارق والسارقة والزاني والزانية ) على وضع المشتق للأعم إذا وقع محكوما عليه وللأخص إذا وقع محكوما به من الاشكال
الذي حاصله : أن الجري في حال الانقضاء بلحاظ حال التلبس يكون حقيقة ، فلا يلزم مجاز أصلا .
( 2 ) وهو المحكوم عليه .
( 3 ) تعليل لقوله : ( انقدح ) .
( 4 ) الضمير للشأن .
( 5 ) فاعل - ينافي - وحاصله : أنه قد ظهر مما تقدم عدم منافاة إرادة خصوص حال التلبس من المشتق دلالة الآية الشريفة على ثبوت
القطع والجلد ولو بعد الانقضاء ، بل لا بد من انقضاء المبدأ ، ضرورة أن إجراء الحد عليهما منوط بثبوت السرقة والزنا عند الحاكم ،
وثبوتهما عنده يكون بعد الانقضاء . وجه عدم المنافاة : أن استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس في موارد الانقضاء مما لا شبهة في جوازه ،
ومعه كيف يكون المشتق موضوعا للأعم ؟ .
( 6 ) أي : دلالة الآية .
( 7 ) بيان للاطلاق في قوله : ( مطلقا ) وقد عرفت أنه لا محيص عن انقضاء المبدأ فيهما .