تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أنه ( 1 ) على النحو الأول ( 2 ) لو لم نقل بنهوضها ( 3 ) على النحو الثاني ( 4 ) ، فإن ( 5 ) الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة وعظم خطرها ورفعة محلها ، وأن لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ، ومن المعلوم أن المناسب
شرح
لا يتوقف على وضع المشتق للأعم ، بل يتم ذلك ولو على القول بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ . ( 1 ) يعني : ولا قرينة على أخذ العنوان بإحدى الكيفيتين ، فمع احتمال العنوان لكل واحدة منهما لا مجال للاستدلال المذكور على وضع المشتق للأعم لأجل الاجمال . ( 2 ) وهو الذي أشار إليه بقوله : ( على النحو الأخير ) وهو ثالث الأقسام التي ذكرها في المقدمة . ( 3 ) أي : نهوض القرينة وهي مناسبة الحكم والموضوع التي هي من القرائن المعتبرة . ( 4 ) وهو كون وجود المبدأ - آنا ما - علة محدثة ومبقية . ( 5 ) هذا تقريب نهوض القرينة على النحو الثاني ، وحاصله : أن الآية الشريفة في مقام بيان جلالة منصب الإمامة وعظم شأنها ، وأنها من أعظم المناصب الشامخة الإلهية التي لا يليق بها كل أحد ، فلا بد أن يكون المتقمص بها منزها في تمام عمره عن كل رذيلة فضلا عن الكفر الذي هو لصاحبه أعظم بلية ، فمن اتصف في آن من آنات عمره برذيلة من الرذائل لا يليق بأن تناله الخلافة ، فهذه قرينة على كون عنوان الظالمين في الآية المباركة مأخوذا على النحو الثاني ، وهو كفاية وجود المبدأ - آنا ما - في عدم اللياقة لمنصب الخلافة إلى الأبد ، فلا يتم استدلال القائلين بالأعم بالآية الشريفة .
منتهى الدراية — صفحة 299 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج