أنه ( 1 ) على النحو الأول ( 2 ) لو لم نقل بنهوضها ( 3 ) على النحو الثاني ( 4 ) ، فإن ( 5 ) الآية الشريفة في مقام بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة
وعظم خطرها ورفعة محلها ، وأن لها خصوصية من بين المناصب الإلهية ، ومن المعلوم أن المناسب
شرح
لا يتوقف على وضع المشتق للأعم ، بل يتم ذلك ولو على القول بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدأ .
( 1 ) يعني : ولا قرينة على أخذ العنوان بإحدى الكيفيتين ، فمع احتمال العنوان لكل واحدة منهما لا مجال للاستدلال المذكور على وضع
المشتق للأعم لأجل الاجمال .
( 2 ) وهو الذي أشار إليه بقوله : ( على النحو الأخير ) وهو ثالث الأقسام التي ذكرها في المقدمة .
( 3 ) أي : نهوض القرينة وهي مناسبة الحكم والموضوع التي هي من القرائن المعتبرة .
( 4 ) وهو كون وجود المبدأ - آنا ما - علة محدثة ومبقية .
( 5 ) هذا تقريب نهوض القرينة على النحو الثاني ، وحاصله : أن الآية الشريفة في مقام بيان جلالة منصب الإمامة وعظم شأنها ، وأنها من
أعظم المناصب الشامخة الإلهية التي لا يليق بها كل أحد ، فلا بد أن يكون المتقمص بها منزها في تمام عمره عن كل رذيلة فضلا عن الكفر
الذي هو لصاحبه أعظم بلية ، فمن اتصف في آن من آنات عمره برذيلة من الرذائل لا يليق بأن تناله الخلافة ، فهذه قرينة على كون عنوان
الظالمين في الآية المباركة مأخوذا على النحو الثاني ، وهو كفاية وجود المبدأ - آنا ما - في عدم اللياقة لمنصب الخلافة إلى الأبد ، فلا يتم
استدلال القائلين بالأعم بالآية الشريفة .