تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لو سلم ( 1 ) لم يكن ( 2 ) يستلزم جري المشتق على النحو الثاني ( 3 ) كونه مجازا ، بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبس كما عرفت ، فيكون معنى الآية والله العالم ( من كان ظالما ولو آنا في الزمان السابق لا ينال عهدي أبدا ) ومن الواضح : أن إرادة هذا المعنى لا تستلزم الاستعمال لا بلحاظ حال التلبس ( 4 ) .
شرح
بهذا الظهور العرفي ، وإن كان مجازا ، فلا يتوقف الاستدلال بالآية على وضع المشتق للأعم . الثاني : أنه بعد تسليم كون الاستدلال مبنيا على الظهور الوضعي نقول : إن جري المشتق على النحو الثاني - وهو علية المبدأ للحكم مستمرا وإن انقضى عن الذات - لا يستلزم مجازا أصلا ، لما مر غير مرة من كون جريه على نحو الحقيقة ان كان بلحاظ حال التلبس ومجازا إن لم يكن بلحاظه ، فلا يتوقف الاستدلال على وضع المشتق للأعم ، ولا على ارتكاب مجاز بناء على الوضع لخصوص المتلبس بالمبدأ ، فمعنى الآية على هذا الوجه هو : عدم لياقة المتلبس بالظلم ولو في آن لمنصب الإمامة إلى الأبد من دون توقفه على وضع المشتق للأعم حتى يلزم من عدم البناء عليه مجاز ، ويرد عليه : أنه خلاف ظاهر الاستدلال ، لكون ظاهره بناء على الظهور الوضعي حتى نلتجئ إلى وضعه للأعم . ( 1 ) إشارة إلى الوجه الأول ، وقد عرفت تقريبه . ( 2 ) إشارة إلى الوجه الثاني ، وقد عرفته أيضا . ( 3 ) وهو كون وجود المبدأ - آنا ما - علة لتشريع الحكم على وجه الاستمرار . ( 4 ) يعني : أن إرادة علية المبدأ للحكم حدوثا وبقاء لا تستلزم الاستعمال في المنقضي عنه المبدأ حتى نلتزم بكون المشتق حقيقة في الأعم ويثبت مدعى الخصم ، بل يصح الاستعمال بلحاظ حال التلبس ، فلا يلزم مجاز ولا وضع للأعم .
منتهى الدراية — صفحة 301 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج