لذلك ( 1 ) هو : أن لا يكون المتقمص بها ( 2 ) متلبسا بالظلم أصلا ( 3 ) كما لا يخفى .
إن قلت ( 4 ) : نعم ولكن الظاهر أن الإمام عليه السلام إنما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا لا بقرينة المقام مجازا ، فلا بد أن
يكون للأعم وإلا لما تم ( 5 ) . قلت ( 6 ) :
شرح
( 1 ) أي : لعظم هذا المنصب وجلالته .
( 2 ) أي : بالإمامة .
( 3 ) في شئ من أزمنة عمره ، يعني : لا بد أن يكون طاهرا عن لوث المعصية في جميع آنات عمره .
( 4 ) غرضه : أن القرينة المقامية المزبورة وإن اقتضت علية المبدأ حدوثا وبقاء وكون إطلاق الظالم على المنقضي عنه المبدأ مجازا ، لكن
الظاهر أن الاستدلال على عدم لياقة المتلبس بالظلم - آنا ما - للإمامة ولو بعد انقضاء الظلم عنه إنما يكون بما يقتضيه الوضع ، لا
بقرينة المجاز ، إذ الأصل عدم العدول عن الحقيقة إلى المجاز ، فعليه يكون الظاهر وضع المشتق للأعم لئلا يلزم مجازية إطلاقه على
المنقضي عنه المبدأ .
( 5 ) يعني : وإن لم يكن المشتق للأعم لما تم الاستدلال ، لكون خصوص المتلبس خلاف الظهور الوضعي الذي هو مبنى الاستدلال .
( 6 ) هذا دفع الاشكال ، ويستفاد من كلامه وجهان في الجواب عنه :
الأول : أنه يمكن منع ابتناء استدلال الإمام عليه الصلاة والسلام على الظهور الوضعي ، لكفاية الظهور العرفي المعتد به عند العقلا ولو
كان بمعونة القرينة كما في المقام ، لان الآية بعد كونها مسوقة لبيان علو منصب الإمامة ظاهرة في علية الظلم ولو بعد انقضائه لعدم نيل
من تلبس به للإمامة أبدا ، ويصح الاستدلال