تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لذلك ( 1 ) هو : أن لا يكون المتقمص بها ( 2 ) متلبسا بالظلم أصلا ( 3 ) كما لا يخفى . إن قلت ( 4 ) : نعم ولكن الظاهر أن الإمام عليه السلام إنما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا لا بقرينة المقام مجازا ، فلا بد أن يكون للأعم وإلا لما تم ( 5 ) . قلت ( 6 ) :
شرح
( 1 ) أي : لعظم هذا المنصب وجلالته . ( 2 ) أي : بالإمامة . ( 3 ) في شئ من أزمنة عمره ، يعني : لا بد أن يكون طاهرا عن لوث المعصية في جميع آنات عمره . ( 4 ) غرضه : أن القرينة المقامية المزبورة وإن اقتضت علية المبدأ حدوثا وبقاء وكون إطلاق الظالم على المنقضي عنه المبدأ مجازا ، لكن الظاهر أن الاستدلال على عدم لياقة المتلبس بالظلم - آنا ما - للإمامة ولو بعد انقضاء الظلم عنه إنما يكون بما يقتضيه الوضع ، لا بقرينة المجاز ، إذ الأصل عدم العدول عن الحقيقة إلى المجاز ، فعليه يكون الظاهر وضع المشتق للأعم لئلا يلزم مجازية إطلاقه على المنقضي عنه المبدأ . ( 5 ) يعني : وإن لم يكن المشتق للأعم لما تم الاستدلال ، لكون خصوص المتلبس خلاف الظهور الوضعي الذي هو مبنى الاستدلال . ( 6 ) هذا دفع الاشكال ، ويستفاد من كلامه وجهان في الجواب عنه : الأول : أنه يمكن منع ابتناء استدلال الإمام عليه الصلاة والسلام على الظهور الوضعي ، لكفاية الظهور العرفي المعتد به عند العقلا ولو كان بمعونة القرينة كما في المقام ، لان الآية بعد كونها مسوقة لبيان علو منصب الإمامة ظاهرة في علية الظلم ولو بعد انقضائه لعدم نيل من تلبس به للإمامة أبدا ، ويصح الاستدلال