الأخير ( 1 ) ، ضرورة أنه لو لم يكن المشتق للأعم لما تم ( 2 ) بعد عدم التلبس بالمبدأ ظاهرا حين التصدي ، فلا بد أن يكون ( 3 ) للأعم
ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم . وأما إذا كان ( 4 ) على النحو الثاني ( 5 ) فلا ( 6 ) كما لا يخفى ، ولا
قرينة على
شرح
وبالجملة : ففي الآية المباركة احتمالان :
أحدهما : أن يراد بالظالمين مجرد التلبس بالظلم ، وعدم اعتبار بقائه في استمرار الحكم .
والاخر : أن يراد به من يصدق عليه الظالم حقيقة ، وعلى كلا الاحتمالين يثبت عدم لياقة المتلبس بالظلم حتى بعد انقضائه عنه لمنصب
الخلافة ، والاحتمال الأول يبطل الاستدلال بالآية على الوضع للأعم ، لكونه مصادما له في الظهور .
( 1 ) وهو دوران الحكم حدوثا وبقاء مدار صدق المشتق وعدمه .
( 2 ) يعني : لما تم الاستدلال بهذا الوجه الثالث على وضع المشتق للأعم .
( 3 ) أي : المشتق للأعم ليصدق عليه الظالم حقيقة .
( 4 ) أي : أخذ العنوان في الآية المباركة .
( 5 ) وهو كون المبدأ بوجوده - آنا ما - علة لتشريع الحكم مستمرا .
( 6 ) يعني : فلا يتم الاستدلال بالآية الشريفة على وضع المشتق للأعم ، لعدم توقف استدلال الإمام عليه السلام بها على عدم لياقة هؤلاء
للخلافة على وضعه للأعم ، إذ المفروض كون المبدأ - وهو الظلم - بمجرد حدوثه - آنا ما - علة لعدم لياقتهم لهذا المنصب الشامخ إلى
الأبد ، ومن المعلوم : تسليم الخصم تلبسهم بالظلم قبل الاسلام .
والحاصل : أن الاستدلال بالآية المباركة على عدم صلاحيتهم للخلافة