المشتق ، فيصح سلبه مطلقا ( 1 ) بلحاظ هذا الحال ( 2 ) ، كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس ، فتدبر جيدا . ثم لا يخفى انه لا يتفاوت في
صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما وكونه متعديا ( 3 ) ، لصحة ( 4 ) سلب الضارب
شرح
( 1 ) أي : سلب المشتق مطلقا يعني في جميع الأزمنة
. [ 1 ]
( 2 ) أي : حال الانقضاء المأخوذ قيدا في الموضوع ، لا في السلب ولا في المسلوب .
( 3 ) هذا التفصيل منسوب إلى الفصول ، وحاصله : أن المبدأ إن كان من المصادر المتعدية كالضرب والقتل ، فالمشتق حينئذ حقيقة في
الأعم ، وان كان من اللازمة كالحسن والقبح فهو حقيقة في المتلبس ومجاز في المنقضي عنه المبدأ .
ولعل وجه هذا التفصيل هو : أن المشتق ان كان مأخوذا من المبادئ اللازمة القائمة بنفس الذات غير المتعدية إلى غيرها اعتبر في صدق
المشتق عليها بقاء المبدأ القائم بها ، فانقضاء المبدأ يوجب مجازية إطلاق المشتق على الذوات المنقضية عنها تلك المبادئ اللازمة ، وان
كان مأخوذا من المبادئ المتعدية ، فلما لم يكن المبدأ قائما بنفس الذات بل بغيرها لفرض التعدي عنها إلى غيرها وهو المفعول به ، لم
يعتبر في صدق المشتق على الذوات اتصافها بها فعلا ، فيكون إطلاقه عليها بعد الانقضاء حقيقة أيضا .
( 4 ) هذا إشارة إلى فساد توهم التفصيل المزبور ، وحاصل تقريب فساده هو :
هامش
[ 1 ] هذا في غاية الغموض ، إذ لا يتصور صحة سلب الضاربية في جميع الأزمنة عن ذات متصفة في الأمس مثلا بالضرب ، مع وضوح صحة
حمل الضارب عليه بلحاظ الأمس ، فلا بد أن يكون سلبه عنها مقيدا لا مطلقا ، ومثل هذا السلب لا يكون علامة كما مر آنفا ، فتأمل .