مطلقا ( 1 ) فغير سديد ( 2 ) ، وإن أريد مقيدا فغير مفيد ، لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق ( 3 ) . ( وفيه ) : أنه إن أريد بالتقييد تقييد
المسلوب ( 4 ) الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : غير مقيد بحال انقضاء المبدأ .
( 2 ) أي : غير صحيح ، لكذبه كما عرفت .
( 3 ) لا المقيد .
( 4 ) وهو المحمول كالضارب في قولنا : ( زيد ليس بضارب الان ) .
( 5 ) كقولنا : ( زيد ليس بضارب ) من دون تقييده بزمان ، ووجه أعميته : ما قرر في علم الميزان من كون نقيض الأخص أعم من نقيض
الأعم ، فإن نقيض الانسان - وهو اللا إنسان - أعم من نقيض الحيوان وهو اللا حيوان ، ولذا يصح أن يقال : كل لا حيوان لا إنسان ) ولا
عكس ، وكذلك يقال في المقام :
كل ما ليس بضارب مطلقا ليس بضارب في حال الانقضاء .
وتوضيح ما أفاده المصنف ( قده ) في الجواب عن الاشكال هو : أن القيد تارة يكون قيدا للمسلوب - أعني المشتق - نحو ( زيد ليس
بضارب في حال الانقضاء ) .
وأخرى يكون قيدا للموضوع - أعني المسلوب عنه - نحو ( زيد المنقضي عنه الضرب ليس بضارب ) .
وثالثة يكون قيدا للسلب نحو - زيد ليس في حال الانقضاء بضارب - يعني : أن عدم الضاربية متحقق لزيد في حال الانقضاء .
فإن كان قيدا للمشتق بأن يكون المسلوب المشتق المقيد بحال الانقضاء ، فلا يكون صحة السلب حينئذ علامة للمجاز ، إذ يعتبر في
علاميتها صحة سلب اللفظ بما له من المعنى ، والمفروض هنا تقييده بحال الانقضاء ، وسلب المقيد لا يستلزم