تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المتلبس بالمبدأ في الحال ( 1 ) ، وصحة السلب مطلقا ( 2 ) عما انقضى عنه كالمتلبس به في الاستقبال ، وذلك ( 3 ) لوضوح أن مثل - القائم - والضارب - و - العالم - وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم ( 4 ) يكن متلبسا بالمبادئ وان كان متلبسا بها قبل الجري والانتساب ( 5 )
شرح
الحقيقة . [ 1 ] ( 1 ) أي : حال الحمل والاطلاق . ( 2 ) أي : بلا قيد يوجب صرفه عن معناه كتقييد المشتق بالأمس والغد وغيرهما ، فإن صحة سلبه بما له من المعنى المرتكز عن الذات التي انقضى عنها المبدأ أمارة كون حمل المشتق عليه مجازا ، كصحة سلبه فعلا عمن يتلبس به في المستقبل ، فتبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال علامة كون المشتق حقيقة فيه ، كما أن صحة سلب المشتق عما انقضى عنه المبدأ علامة كون المعنى المسلوب مجازا . وبالجملة : فالتبادر يثبت الوضع بالنسبة إلى خصوص حال التلبس ، وصحة السلب تثبت المجازية بالنسبة إلى المنقضي عنه المبدأ . ( 3 ) تقريب لصحة السلب عما انقضى عنه المبدأ . ( 4 ) الصواب : ( من لا يكون متلبسا فعلا بالمبادي . إلخ ) ، إذ غرضه ( قدس سره ) صحة السلب عمن لا يكون متصفا فعلا بالمبادئ وإن كان متلبسا بها قبله وانقضت عنه . ( 5 ) أي : قبل الحمل والاطلاق .
هامش
[ 1 ] لا ينبغي الاشكال في أصل التبادر ، لكن الكلام في أنه مستند إلى حاق اللفظ أو الاطلاق ، ولا سبيل إلى إحراز الأول ، فلا يكون أمارة ، وقد تقدم في علائم الوضع الاشكال في أمارية التبادر للجاهل به .