المتلبس بالمبدأ في الحال ( 1 ) ، وصحة السلب مطلقا ( 2 ) عما انقضى عنه كالمتلبس به في الاستقبال ، وذلك ( 3 ) لوضوح أن مثل - القائم -
والضارب - و - العالم - وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم ( 4 ) يكن متلبسا بالمبادئ وان كان متلبسا بها قبل الجري
والانتساب ( 5 )
شرح
الحقيقة . [ 1 ]
( 1 ) أي : حال الحمل والاطلاق .
( 2 ) أي : بلا قيد يوجب صرفه عن معناه كتقييد المشتق بالأمس والغد وغيرهما ، فإن صحة سلبه بما له من المعنى المرتكز عن الذات التي
انقضى عنها المبدأ أمارة كون حمل المشتق عليه مجازا ، كصحة سلبه فعلا عمن يتلبس به في المستقبل ، فتبادر خصوص المتلبس بالمبدأ
في الحال علامة كون المشتق حقيقة فيه ، كما أن صحة سلب المشتق عما انقضى عنه المبدأ علامة كون المعنى المسلوب مجازا .
وبالجملة : فالتبادر يثبت الوضع بالنسبة إلى خصوص حال التلبس ، وصحة السلب تثبت المجازية بالنسبة إلى المنقضي عنه المبدأ .
( 3 ) تقريب لصحة السلب عما انقضى عنه المبدأ .
( 4 ) الصواب : ( من لا يكون متلبسا فعلا بالمبادي . إلخ ) ، إذ غرضه ( قدس سره ) صحة السلب عمن لا يكون متصفا فعلا بالمبادئ وإن كان
متلبسا بها قبله وانقضت عنه .
( 5 ) أي : قبل الحمل والاطلاق .
هامش
[ 1 ] لا ينبغي الاشكال في أصل التبادر ، لكن الكلام في أنه مستند إلى حاق اللفظ أو الاطلاق ، ولا سبيل إلى إحراز الأول ، فلا يكون أمارة ،
وقد تقدم في علائم الوضع الاشكال في أمارية التبادر للجاهل به .