تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
عرفت ما تلوناه عليك ، فاعلم : أن الأقوال في المسألة وان كثرت ( 1 ) إلا أنها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين ( 2 ) بين المتقدمين ، لأجل ( 3 ) توهم اختلاف المشتق باختلاف مبادئه في المعنى ( 4 )
شرح
( 1 ) وصارت ستة ، خمسة منها باعتبار المبادئ ، وواحد منها باعتبار الأحوال الطارئة في الاستعمال كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( 2 ) وهما : القول بكون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ ومجازا في غيره ، والقول بكونه حقيقة في الأعم منه ومما انقضى عنه المبدأ . ( 3 ) متعلق بقوله : ( حدثت ) وغرضه من هذه العبارة : بيان منشأ حدوث الأقوال بين المتأخرين . ( 4 ) من حيث الفعلية والشأنية والملكية وغيرها ، وهو المنشأ الأول لحدوث بعض الأقوال بين المتأخرين ، حيث إنهم تخيلوا أن المشتق حقيقة في المنقضي عنه التلبس إذا كان المبدأ ملكة أو قوة أو صنعة ، فإن المشتق يطلق حقيقة على الذات
هامش
الاستصحاب فيه ، لكون إجمال المفهوم موجبا للشك في بقاء الموضوع الموجب لعدم جريان الاستصحاب ، لان إحراز بقاء الموضوع مما لا بد منه في جريانه ، ولذا لا نقول بجريانه في جميع موارد تبدل حال وزوال وصف من أوصاف الموضوع ، لاحتمال دخله فيه ، ولذا يشكل جريان الاستصحاب في مثل الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه وإن أمكن دفعه فيه بإرجاع الشك إلى كيفية علية التغير للنجاسة ، وأنه علة لها حدوثا وبقاء أو حدوثا فقط ، إذ بهذا الاعتبار يصير الحكم مشكوكا فيه فيستصحب . وبالجملة : ففي المفهوم المردد كالمقام لا يجري الاستصحاب ، بل الجاري في كلتا الصورتين إنما هو البراءة .