تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
العموم ( 1 ) - لا دليل - على اعتبارها في تعيين الموضوع له ( 2 ) . وأما ( 3 ) ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز إذا دار الامر بينهما ( 4 ) لأجل ( 5 ) الغلبة - فممنوع - ، لمنع الغلبة ( 6 ) أولا ، ومنع نهوض حجة على الترجيح بها ( 7 )
شرح
( 1 ) الشامل للتلبس والانقضاء معا . ( 2 ) الذي هو المقصود هنا ، لان البحث إنما هو في المعنى الذي وضع له المشتق لا فيما يراد به . ( 3 ) إشارة إلى ما قد يتوهم من إمكان إثبات وضع المشتق للأعم بأصل آخر وهو الغلبة ، تقريب التوهم : أنه إذا دار أمر اللفظ بين كونه مشتركا معنويا بين معنيين أو أزيد وبين كونه حقيقة في أحدهما ومجازا في الاخر حكم بالأول ، لغلبته أي كونه أكثر من الثاني ، ففي المقام يثبت وضع المشتق للأعم للغلبة . ( 4 ) أي : بين الحقيقة والمجاز وبين الاشتراك المعنوي . ( 5 ) متعلق بقوله : ( ترجيح ) وقد دفع المصنف ( قده ) هذا التوهم بوجهين . ( 6 ) إشارة إلى الوجه الأول ، وحاصله : منع الصغرى وهي الغلبة ، إذ لم يثبت أكثرية المشترك المعنوي من الحقيقة والمجاز حتى يصار إليه بقاعدة - الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب - . ( 7 ) أي : الغلبة ، هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وحاصله : منع الكبرى ، وتقريبه : أنه بعد البناء على ثبوت الغلبة نمنع حجيتها ، إذ لا دليل على اعتبار الظن الحاصل من الغلبة حتى يرجح به القول بالاشتراك المعنوي ، فإن الترجيح فرع الحجية ، والشك في اعتباره كاف في عدم جواز الترجيح به كما لا يخفى .
هامش
في أصل حجيتها في إثبات الوضع ، إذ لم يثبت بناء من العقلا على اعتبارها في إثباته . ثم إن ظاهر كلام المصنف ( قده ) بقرينة تعرضه فيما بعد للأصل العملي هو : أن مراده بأصالة عدم الخصوصية الأصل اللفظي .