تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ( 1 ) ومتلبسا به في الغد في الثاني ( 2 ) ، فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس ( 3 ) وان مضى زمانه في أحدهما ( 4 ) ولم يأت ( 5 ) بعد في آخر ( 6 ) كان حقيقة ( 7 ) بلا خلاف ، ولا ينافيه ( 8 ) الاتفاق على أن مثل - زيد ضارب غدا - مجاز
شرح
الجري ، فهو محل الخلاف ، وأن استعماله هل هو على نحو الحقيقة أم المجاز ؟ . والمتحصل مما ذكرنا : أن العبرة في كون استعمال المشتق حقيقة أو مجازا إنما هي بحال التلبس دون غيره ، فإن كان الجري بلحاظه بأن اتحد زمانهما كان حقيقة ، سواء كانا ماضيين أم مستقبلين أم حالين - أي متحدين مع زمان التكلم - وإلا فإن كان الجري فعلا والتلبس مستقبلا كان مجازا بلا خلاف ، وإن كان الجري فعلا والتلبس ماضيا كان محلا للخلاف ، وأن استعمال المشتق حينئذ حقيقة أو مجاز . والحاصل : أن المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس لا زمان النطق ولا زمان الجري . ( 1 ) وهو قوله : - كان زيد ضاربا أمس - . ( 2 ) أي : في المثال الثاني ، وهو قوله : - سيكون غدا ضاربا - . ( 3 ) وهو اتصاف الذات بالمبدأ . ( 4 ) وهو المثال الأول . ( 5 ) أي : لم يأت زمان التلبس بالمبدأ . ( 6 ) أي : في المثال الاخر ، وهو - سيكون غدا ضاربا - ، والأولى أن يقال : ( في الاخر ) كما في جملة من النسخ . ( 7 ) أي : من دون حاجة إلى تصرف وعناية . ( 8 ) أي : ولا ينافي كون الاطلاق باعتبار حال التلبس في المثالين المزبورين