تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
هامش
والزوجية يعني : أن أم الزوجة تحرم سواء كانت أمومتها وزوجية الزوجة مقترنتين أم متعاقبتين متصلتين نظير اتصال وجود الشئ بعدمه كما هو مورد البحث . ولا بدعوى : أن ارتفاع زوجية الصغيرة وحدوث بنتيتها للكبيرة ليسا في رتبة واحدة حتى لا يصدق على المرضعة أم الزوجة ، بل هما في رتبتين ، وأن حدوث بنتيتها للكبيرة متقدم رتبة على ارتفاع زوجيتها ، فتصير الصغيرة بنتا قبل ارتفاع الزوجية عنها ، فيصدق على الكبيرة أم الزوجة . توضيحه : أن منشأ خروج الصغيرة عن الزوجية هو حرمتها الناشئة عن صدق بنت الزوجة عليها بسبب الرضاع ، وهذه الحرمة متأخرة عن هذا الصدق تأخر المعلول عن علته ، وعلى هذا فيكون صدق البنت متقدما رتبة على الحرمة التي هي متقدمة أيضا على خروجها عن الزوجية ، وحينئذ فيصدق على الصغيرة بنت الزوجة قبل أن تخرج عن الزوجية قبلا رتبيا ، فيصدق عليها كل من الزوجة وبنت الزوجة في زمان واحد ، فلا تحتاج إلى دعوى وضع المشتق للأعم . وجه عدم الاندفاع : ما في جميع هذه الدعاوي من الاشكال ، ( إذ في الأولى ) : أن المسامحة العرفية غير معتبرة في مقام التطبيق ، وإنما هي معتبرة في تشخيص المفهوم العرفي ، والموضوع في المقام مبين المفهوم ، فلا عبرة بمسامحة العرف في تطبيقه على ما ليس فردا حقيقة له ، وعليه : فالصغيرة بعد خروجها عن الزوجية حقيقة بسبب الرضاع لا ينطبق على مرضعتها أم الزوجة إلا بالمسامحة العرفية ، فالمقام نظير إطلاق الكر على ما ينقص عن ألف ومائتي رطل عراقي بمثقالين مثلا في كونه مبنيا على ضرب من المسامحة ، ولما كان مرجع التطبيق المسامحي إلى ادعاء فردية ما ليس