تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
هامش
للأعم . والحاصل : أن الأمية النسبية للزوجة لا تتخلف عن عنوان الزوجية ، فالأم الرضاعية المنزلة منزلتها أيضا كذلك ، فإن الفرع لا يزيد عن الأصل ، وعليه : فحرمة المرضعة الأولى فضلا عن الثانية مبنية على المشتق . نعم إذا أرضعت زوجته الصغيرة امرأة أجنبية حرمت عليه المرضعة ، لصيرورتها أما رضاعية للزوجة الحقيقية كأمها النسبية ، وأما إذا أرضعتها بعد ارتفاع زوجية الصغيرة ، فصيرورتها حراما على من كان زوجا للصغيرة - لانطباق عنوان أم الزوجة عليها - مبنية على المشتق . ( وفي الثالثة ) أن التضاد الاعتباري كالحقيقي في استحالة الاجتماع ، ومن المعلوم : أن الزوجية والبنتية من الأمور الاعتبارية المتضادة المستحيل اجتماعها في آن واحد ، فوجود إحداهما طارد للأخرى ، ففي المقام : ترتفع الزوجية في آن حدوث البنتية ، لتضادهما شرعا ، فارتفاع الزوجية وحدوث البنتية يكونان في رتبة واحدة ، لأنهما مسببان عن سبب واحد وهو الرضاع ، ومن المعلوم : أن سببية السبب متساوية الاقدام بالنسبة إلى مسبباته المتعددة ، وإذا فهما يحصلان في رتبة واحدة ، فليس ارتفاع الزوجية ناشئا عن حرمة بنت الزوجة حتى يصدق على الصغيرة قبل ارتفاع الزوجية عنها قبلا رتبيا - كل - من عنواني الزوجية والبنتية في آن واحد ، بل ارتفاع الزوجية ناش عن نفس عنوان البنتية المضادة للزوجية ، فلا تجتمعان في زمان واحد حتى تحرم المرضعة ، لصدق أم الزوجة عليها ، ولذا استشكل في وجه حرمة الكبيرة جماعة منهم صاحب المستند ( قده ) حيث قال في وجه الاشكال ما لفظه : ( فلان صيرورة الكبيرة أم الزوجة موقوفة على كون