تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
هامش
نحو التقارن في ترتب الحكم عليهما مما لا مساغ لانكاره ، فما أفاده المحقق سيد الأساطين مد ظله في منتهى الأصول بقوله : ( ولكن يمكن أن يقال : إن حصول الزوجية ولو كان في زمان متقدم كاف لحرمة أمها أبدا ولو بعد طلاق بنتها ، فليكن الامر في الأمومة الحاصلة من الرضاع أيضا كذلك . وبعبارة أخرى : في باب النسب تحرم أم من كانت زوجته فكذلك في باب الرضاع . وبناء على هذا لا تكون حرمة المرضعة الثانية أيضا مبنية على مسألة المشتق ) انتهى لا يخلو من غموض ، لأنه يرجع إلى عدم اعتبار بقاء الموضوع في بقاء الحكم ، وبعبارة أخرى : مرجع ذلك إلى نفي الملازمة بين الموضوع والحكم في مرحلة البقاء ، وكفاية تحقق العنوان - ولو آنا ما - في تشريع الحكم واستمراره كسائر العناوين المأخوذة كذلك كالسارق وشارب الخمر وغيرهما من دون دخل لبقائها في بقاء الحكم ، وهو أجنبي عما نحن فيه من حدوث الموضوع الذي هو عنوان أم الزوجة حين ارتفاع زوجية الصغيرة ، فإن هذا العنوان ليس مقارنا لزوجية البنت ، حتى يجتمع عنوان أم الزوجة للمرضعة وعنوان الزوجية للمرتضعة في زمان واحد كما يجتمعان في النسب وإن لم يكن حرمة أم الزوجة نسبا بقاء منوطة ببقاء هذا العنوان ، لما دل على كون عنوان أم الزوجة من العناوين التي يكفي في موضوعيتها للحكم وجودها في آن من الآنات ، بمعنى كفاية اجتماع الأمومة للمرأة والزوجية لبنتها في زمان في ثبوت الحرمة ، وهذا بخلاف المقام ، فإن حدوث هذا العنوان مقارن لارتفاع الزوجية بحيث لا يتصور اجتماع عنوان الأمومة للمرضعة والزوجية للمرتضعة في زمان كاجتماعهما في الام النسبية للزوجة ، فحرمة المرضعة حينئذ مبنية على وضع المشتق