هامش
جميع الفقهاء ) انتهى ، فإذا تحقق هذا المناط حرمت الربيبة مؤبدا سواء بقيت أمها على الزوجية أم لا ، وسواء كانت الربيبة موجودة حين
زوجية أمها أم لا ، ولذا لو فارقت زوجها بطلاق ونحوه وتزوجت برجل آخر فولدت منه بنتا حرمت تلك البنت على زوجها الأول ،
لكونها ربيبته . فالمتحصل : أن حرمة الصغيرة المرتضعة أجنبية عن نزاع المشتق وغير مبنية عليه أصلا ، فعدم صدق الزوجة فعلا على
المرضعة لا يضر بحرمة المرتضعة قطعا ، هذا حكم المرتضعة .
( 1 ) الوسائل ج 14 ص 358 الحديث 6 طبع طهران سنة 1384
( وأما المرضعة الأولى ) فظاهر المشهور حرمتها ، بل مقتضى إرسالهم ذلك إرسال المسلمات هو الاتفاق عليها ، فالحكم من حيث الفتوى
كأنه مسلم لكنه من حيث الدليل لا يخلو من الغموض ، لاستدلال جملة من الفقهاء رضوان الله عليهم على ذلك بكونها أم الزوجة ، فيشملها
قوله تعالى : ( وأمهات نسائكم ) ومن المعلوم : أن صدق هذا العنوان على المرضعة موقوف على بقاء زوجية المرتضعة بعد حدوث الأمومة
للمرضعة ، ولا شك في ارتفاعها بالرضاع ، لأنه علة لحدوث الأمومة للمرضعة ، وزوال الزوجية عن المرتضعة وحدوث البنتية لها في
زمان واحد ، فأمومة المرضعة وزوال زوجية المرتضعة معلولان للرضاع ، ومعه لا يتصور زمان يجتمع فيه زوجية المرتضعة وأمومة
المرضعة ليصدق على المرضعة أم الزوجة ، فصدق أم الزوجة فعلا على المرضعة موقوف على وضع المشتق للأعم .
ولا يندفع هذا الغموض فرارا عن الالتزام بوضع المشتق للأعم ، بدعوى : أن أم الزوجة تصدق على المرضعة عرفا وإن لم تصدق عليها
دقة ، ولا بدعوى : ( أن المستفاد من دليل حرمة أم الزوجة كون موضوعها ما هو أعم من اقتران الأمومة