عرضي ( 1 ) ولو كان جامدا كالزوج والزوجة والرق والحر ، فان أبيت ( 2 ) إلا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق كما هو قضية
الجمود على ظاهر
شرح
( 1 ) المصطلح منه هو المشتق من العرض كالأبيض والأسود ، ولكنه بهذا المعنى غير مراد هنا ، لأنه نفس المشتق ، فلا يناسب جعله مما
ينتزع بلحاظه مفهوم المشتق ، بل يراد به بقرينة ما بعده من الزوج والزوجة وغيرهما الأمر الاعتباري ، فإن مفهوم الزوج ينتزع عن
الذات بلحاظ اتصافها بالزوجية التي هي أمر اعتباري .
وبالجملة : فالمراد بالعرض هو المتأصل ، وبالعرضي الأمر الاعتباري الموجود في وعاء الاعتبار الذي هو برزخ بين الوجود العيني
والذهني ، فالمشتق المبحوث عنه في المقام هو المفهوم المنتزع عن ذات متصفة بعرض متأصل كالسواد والبياض ، أو عرضي أي أمر
اعتباري كالزوجية والملكية والرقية ونحوها من الأمور الاعتبارية التي لا وجود لها إلا في وعاء الاعتبار .
( 2 ) غرضه : أنه قد ظهر مما ذكرنا : أن مرادهم بالمشتق المبحوث عنه هنا ما يخالف مصطلح الأدباء ، فيراد به ما يعم بعض الجوامد الذي
يندرج في مورد النزاع ، فإن أبيت عن هذا التعميم في لفظ المشتق ، بدعوى اختصاصه بما هو مصطلح الأدباء كما هو الظاهر من لفظ
المشتق ، فلا يعم الجوامد ، فلا مشاحة ، لكن لا يوجب ذلك اختصاص النزاع به ، بل يجري في هذا القسم من الجوامد أيضا وان لم يشملها
لفظ المشتق ، هذا - ولا يخفى ما في العبارة من القصور عن تأدية هذا الغرض ، فالأولى أن يقال : ( وإن أبيت إلا عن إرادة المشتق
المصطلح كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه ، لكن هذا القسم من الجوامد أيضا داخل في محل النزاع ) .