تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عن جوازه ( 1 ) . ولكنك غفلت عن أنه لا دلالة لها ( 2 ) أصلا على أن إرادتها كان من باب إرادة المعنى من اللفظ ، فلعله كان بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ ( 3 ) كما إذا استعمل فيها ، أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : جواز الاستعمال في أكثر من معنى . ( 2 ) أي : وتلك الأخبار ، هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أنه لا دلالة لتلك الأخبار على أن إرادة تلك البطون كانت من باب استعمال اللفظ في المعنى حتى تنافي ما تقدم : من امتناع الاستعمال في أكثر من معنى ، وجه عدم دلالتها تطرق احتمالات فيها يمنع عن ظهورها في كون إرادة البطون من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، والمصنف ( قده ) ذكر احتمالين منها : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( فلعله كان . إلخ ) وحاصله : إمكان أن تكون البطون مرادة بالاستقلال من دون دلالة للألفاظ عليها ، لكنها تكون مقارنة لاستعمال الألفاظ في معانيها ، كما إذا قال : - قدم الحجاج - مثلا وأراد مقارنا لهذا الكلام معاني أخرى ك - انتقال الشمس من برج إلى برج - أو حلول زمان الحصاد أو غيرهما من المعاني المستقلة التي تراد مقارنة لاستعمال اللفظ في معناه من دون دلالة لذلك اللفظ ولو بالالتزام عليها . ( 3 ) يعني : لا بإرادة البطون من اللفظ كاستعماله فيها حتى تكون إرادتها منه من باب استعمال اللفظ في المعنى . ( 4 ) هذا ثاني الاحتمالين اللذين ذكرهما المصنف ( قده ) في أخبار البطون وحاصله : أنه يمكن أن تكون البطون من لوازم المعنى المستعمل فيه اللفظ ، فلا يكون اللفظ مستعملا فيها وإن كان يدل عليها بالدلالة الالتزامية ، نظير ما إذا فرض
منتهى الدراية — صفحة 193 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج