أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال ( 1 ) غير مفيد ( 2 ) ، فإن البحث عن ثبوت الموضوع وما هو مفاد كان التامة ليس
بحثا عن عوارضه ( 3 ) ، فإنها ( 4 ) مفاد كان الناقصة لا يقال : هذا ( 5 ) في الثبوت الواقعي ، وأما الثبوت التعبدي
شرح
( 1 ) أي في حال التعارض ، وحاصله : عدم الفرق في حجية الخبر بين حالتي التعارض وعدمه ، لكون البحث في كلتا الصورتين بحثا عن
حجية الخبر .
( 2 ) خبر لقوله : ( ورجوع ) وإشكال على ما أفاده الشيخ من توجيه موضوعية الأدلة الأربعة بما هي أدلة ، وملخص إشكال المصنف عليه
( قدهما ) : أن البحث عن العوارض لا بد أن يكون بحثا عن الوجود النعتي الذي هو مفاد ( كان ) الناقصة و ( هل ) المركبة الراجع إلى ثبوت
شئ لشئ كثبوت العلم والعدالة والقيام والقعود لشخص ، والبحث عن وجود الموضوع بحث عن الوجود المحمولي الذي هو مفاد
( كان ) التامة و ( هل ) البسيطة في مقابل العدم المحمولي المعبر عنه بليس التامة وإن لم تستعمل ( ليس ) في لغة العرب إلا ناقصة . وإن
شئت فقل : إن البحث عن العوارض التي هي مفاد كان الناقصة بحث عن المحمولات المترتبة ، والبحث عن وجود الموضوع بحث عن
المحمول الأولي ، لأنه أول محمول يحمل على الماهية ، والبحث عن حجية الخبر إن رجع إلى البحث عن ثبوت السنة به - كما أفاده الشيخ
( قده ) - يكون بحثا عن وجود الموضوع ، وهو داخل في المبادئ وخارج عن المسائل التي تكون محمولاتها عوارض لموضوع العلم .
( 3 ) أي : عوارض الموضوع .
( 4 ) أي : العوارض ، هذا تعليل لعدم كون البحث عن ثبوت الموضوع بحثا عن عوارضه كما مر .
( 5 ) أي : رجوع البحث عن ثبوت السنة بالخبر إلى البحث عن وجود