مباحث التعادل والترجيح بل ومسألة حجية خبر الواحد لا عنها ( 1 ) ولا عن سائر الأدلة ( 2 ) ، ورجوع البحث فيهما ( 3 ) في الحقيقة إلى
البحث عن ثبوت السنة بالخبر الواحد في مسألة حجية الخبر كما أفيد ( 4 ) وبأي الخبرين ( 5 ) في باب التعارض فإنه
شرح
المرجحات ، نعم بعض مباحثهما يكون من عوارض الكتاب والسنة كالبحث عن تعارض السنتين أو القراءتين ، وعن تعيين الظاهر
والأظهر فيما إذا دار الامر بين العموم الشمولي والبدلي مثلا ، أو كان التعارض بين أكثر من دليلين ، ضرورة أن تشخيص الظاهر
والأظهر من حالات الدليل وعوارضه كما لا يخفى .
( 1 ) يعني : لا عن السنة ، لما عرفت من عدم كون الخبر عين السنة ومتحدا معها بل هو حاك عنها .
( 2 ) قد مر آنفا كون بعض مباحث التعادل والترجيح بحثا عن عوارض الكتاب والسنة ، نعم ليس بحثا عن عوارض الاجماع والعقل .
( 3 ) أي : في عمدة مباحث التعادل والترجيح ، ومسألة حجية الخبر .
( 4 ) المفيد هو شيخنا الأعظم الأنصاري ( قده ) وغرضه تأييد ما عن المشهور من موضوعية الأدلة الأربعة بما هي أدلة لعلم الأصول ، وعدم
الحاجة إلى تكلف صاحب الفصول بجعل الموضوع ذوات الأدلة ليكون البحث عن حجية الخبر بحثا عن عوارض ذات السنة . ومحصل ما
أفاده الشيخ ( قده ) هو : أنه بناء على موضوعية الأدلة الأربعة بوصف الدليلية يرجع البحث عن حجية الخبر الواحد وأحد الخبرين
المتعارضين إلى البحث عن عوارض السنة ، لأنه في الحقيقة بحث عن ثبوت السنة الواقعية بهما ، كثبوتها بالخبر المتواتر والواحد
المحفوف بالقرينة القطعية ، فيندرجان في المسائل الأصولية ، ولا يكونان حينئذ من المبادئ التصديقية .
( 5 ) معطوف على قوله : ( بالخبر الواحد ) .