تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
السنة بهذا المعنى ، إلا أن البحث في غير واحدة من مسائلها كمباحث الألفاظ وجملة من غيرها ( 1 ) لا يخص الأدلة بل يعم غيرها ( 2 ) وان كان المهم معرفة أحوال خصوصها ( 3 ) كما لا يخفى . ويؤيد ذلك ( 4 ) تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية وان كان الأولى ( 5 ) تعريفه بأنه صناعة يعرف
شرح
( 1 ) كمباحث الاستلزامات . ( 2 ) لكون المفروض عروض هذه العوارض بواسطة أمر أعم ، فلا تخرج عن العرض الغريب . ( 3 ) أي : خصوص الأدلة ، هذا إشارة إلى الجواب المتقدم عن الفصول . ( 4 ) أي : كون موضوع علم الأصول الطبيعي المتحد مع موضوعات مسائله المتشتتة لا خصوص الأدلة الأربعة ، وجه التأييد هو ظهور القواعد في العموم ، فيراد بها كل قاعدة مهدت للاستنباط سواء كان موضوعها من الأدلة الأربعة أم غيرها . ولعل التعبير بالتأييد دون الأدلة لأجل احتمال كون اللام للعهد ، فالمراد حينئذ هو القواعد التي تكون موضوعاتها من الأدلة الأربعة ، أو لاحتمال كون التعريف بذلك تعريفا بالأعم والله العالم . ( 5 ) هذه الأولوية تعيينية كالأولوية في قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) لفساد تعريف المشهور عند المصنف من وجوه : ( الأول ) : اشتماله على العلم وهو فاسد ، لما تقدم من أن علم الأصول عبارة عن نفس المسائل لا العلم بها . ويمكن أن يكون نظرهم في أخذ العلم في تعريفه إلى أن الغرض من كل علم لا يترتب إلا على العلم بقواعده ومسائله ، فإن القدرة على الاستنباط مثلا تتوقف على العلم بالقواعد الأصولية لا على تلك القواعد